نَهَاکُمْ ) (۱) والثانی بالقول ، فکذا الأوّل .
ولأن الإتیان إنّما یتأتى فى القول ؛ لأنا نحفظه ، وبامتثاله
أخذناه ، وکأنه الله أعطاناه (٢) .
کأننا یصیر
وفیه نظر؛ لأنّ الترک کالنهی ، فصحت المقابلة بالفعل فی النهی . وأیضاً : لا منافاة بین الأمر بالامتثال فی المأتی به ، فعلاً کان أو قولاً . والانتهاء إذا نهى بالقول ، والإتیان قد یکون فى الترک ، وبامتثاله یصیر أخذناه .
کأننا
وعلى السادس : بأنّ الطاعة هی الإتیان بالمأمور أو المراد عـلـى اختلاف الرأیین ، ونحن لا نسلّم أن مجرّد فعل الرسول الله یدل على أمرنا بمثله أو أرید منا مثله ، فإنّه نفس النزاع .
وعلى السابع : بأن غایتها الدلالة على أن حکم أمته مساو لحکمه فی الوجوب والندب والإباحة، ولا یلزم من ذلک أن یکون کل ما فعله واجباً لیکون فعلنا له واجباً .
وعلى الثامن : بالمنع من أنّهم فعلوا ذلک واجباً، ویمکن أن یکونوا لما سمعوا قوله تعالى : (خُذُوا زِینَتَکُمْ عِندَ کُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ (۳) ورأوه قد خلع نعله ، ظنوا أنه مأمور به غیر مباح ؛ لأنه لو کان مباحاً لما ترک به المسنون
فی الصلاة .
(۱) سورة الحشر ٥٩ : ۷
(۲) المعتمد ۱: ۳۸۰ ، بذل النظر : ٥٠٩ ، المحصول ٣ : ٢٤١
للآمدی ١ : ١٥٥ (۳) سورة الأعراف ۷ : ۳۱
٢٤٢ ، الإحکام
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
