الثانی : قوله تعالى: ﴿لَقَدْ کَانَ لَکُمْ فِی رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن کَانَ یَرْجُوا اللَّهَ وَالْیَوْمَ الْآخِرَ) (۱) ویلزمه بعکس النقیض من لم یتأس به
لم یکن راجیاً الله تعالى والیوم الآخر، وهذا توعد وزجر.
الثالث : قوله تعالى (فَاتَّبِعُوهُ ) (۲) أمر بالمتابعة، والأمر للوجوب ،
والمتابعة هی الإتیان بمثل فعله
الرابع : قوله تعالى : (قُلْ إِن کُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِی ) (۳) دلّ على أن الاتباع لازم للمحبّة، والمحبّة واجبة بالإجماع، ولازم الواجب واجب . الخامس : قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاکُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ) () وإذا فعل
فقد آتانا بالفعل ، فیجب أخذه ، أی (٥) : العمل بمثله .
السادس : قوله تعالى: (أَطِیعُوا اللَّهَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ ﴾ (٦) أوجب طاعته عل الله ، والإتیان بمثل فعله لأجل أنه فعله ، طاعة له ، فکان واجباً . السابع : قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَیْدٌ إلى قوله : لِکَیْ لَا یَکُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِینَ حَرَجٌ ) (۷) بیّن أنّه (۸) إنّما زوجـه بـها ؛ لیکون حکم أمته
مساویاً له ، وهو المطلوب
(۱) سورة الأحزاب ۳۳ : ۲۱ .
(۲) سورة الانعام ٦: ١٥٣ . (۳) سورة آل عمران ۳ : ۳۱
(٤) سورة الحشر ٥٩ : ٧ . (٥) فی «د» ، «ش» ، «م» : إلى .
(٦) سورة النساء ٤ : ٥٩ ، المائدة ٥ : ۹۲ ، النور ٢٤ : ٥٤
(۷) سورة الأحزاب ۳۳ : ۳۷ .
(۸) فی (م) لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
