أما ما کان من الأفعال الجبلیّة کالقیام والقعود والأکل والشرب ونحوه ، فلا خلاف فی أنّه على الإباحة بالنسبة إلیه وإلى أمته .
وأما ما هو من خواصه ل علی الا الله فلا یدلّ فعله على التشریک بیننا وبینه إجماعاً ، کاختصاصه بوجوب الوتر، والتهجّد باللیل ، والمشاورة والتخییر لنسائه ، وإباحة الوصال ، والاصطفاء ، ودخول مکة بغیر إحرام ، والزیادة فی النکاح على أربع ، إلى غیر ذلک مما ثبت أنه من خواصه .
وأما ما وقع (۲) بیاناً لنا فهو دلیل إجماعاً . وذلک :
(١) لمزید الاطلاع ، راجع البحث فی : الذریعة ۲ : ۵۷۸ ، العدة للشیخ الطوسی ۲ : ٥٧٥ ، غنیة النزوع ١ : ٣٦٦ ، معارج الأصول : ۱۱۸ ، الفصول للجصاص ۳ : ۲۱۵ ، المعتمد ۱: ۳۷۷ ، العدة للقاضی أبی یعلى ٣ : ٧٣٤ ، الفقیه والمتفقه ۱ : ٣٤٩ ، الإشارة فی معرفة الأصول : ٢٢٥ ، إحکام الفصول للباجی : ۲۲۲ ، اللّمع : ١٤٣ فقرة ۱۸۲، شرح اللمع ١: ٥٤٥ فقرة ٦١١ ، البرهان ۱ : ۳۲۱ مسألة ٤٠٤٣٩٤ ، قواطع الأدلة ٢ : ١٧٥ ، المستصفى ٣ : ٤٥٤ ، بذل النظر : ٥٠٤ ، المحصول ۳ : ۲۲۹ ، الإحکام للآمدی ١: ١٤٨ ، الحاصل ۲ : ٦۲۹ ، الکاشف عن المحصول ٥ : ١٥١ ، التحصیل ١ : ٤٣٤ . (۲) فی «م» زیادة : أنه
فی أن فعله الله هل یدل على حکم فی حقنا أم لا ؟
إما تصریح ، کقوله له الله : «صلوا کما رأیتمونی أصلی» (١) ، وخذوا : عنی مناسککم» (٢) . وإما بقرائن الأحوال ، کما إذا ورد لفظ مجمل، أو عام أریـد بـه الخصوص، أو مطلق أرید منه المقیّد ولم یبیّنه قبل دعو الحاجة إلیه ، ثمّ فعل عند الحاجة فعلاً صالحاً للبیان ، فإنّه یکون بیاناً ؛ لئلا یکون مؤخراً للبیان عن وقت الحاجة إلیه ، کقطع ید السارق بیاناً ؛ لقوله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ (۳) والبیان تابع للمبین فی وجوبه وندبه وإباحته . وأما ما عدا ذلک من أفعاله : فإما أن یظهر فیه قصد القربة ، أو لا . والأوّل اختلفوا فیه : فذهب قوم إلى أنه محمول على الوجوب فی حقه، وفی حقنا. وبه قال ابن سریج ، وأبو سعید الإصطخری ، وابن أبی هریرة (٤) ، وأبـو عـلـی بـن
صحیح البخاری ١: ١٦٢
١٦٣ کتاب الصلاة - باب الأذان للمسافر إذا کانوا جماعة ، سنن الدارمی ١ : ۲٨٦ باب من أحق بالإمامة ، سنن الدارقطنی ١ : ۲۷۲ - ۲۷۳ کتاب الصلاة - باب فی ذکر الأمر بالأذان والإمامة وأحقهما ، سنن البیهقی ٢ : ٣٤٥ کتاب الصلاة - باب من سهى فترک رکناً عاد إلى ما ترک حتى یأتی بالصلاة على الترتیب .
(۲) مسند أحمد ۳ : ۳۱۸ وفیه : (خذوا مناسککم ، سنن البیهقی ٥ : ١٢٥ کتاب الحج - باب الایضاع فی وادی محسّر ، التمهید لابن عبدالبر : ۲ : ٦٩ و ٨٩ و ٩٠ و ٩٨ .
(۳) المائدة ٥: ٣٨ .
(٤) أبو علی ابن أبی هریرة ، الحسن بن الحسین البغدادی ، أحد مشایخ الشافعیة . تفقه على ابن سریج وأبی إسحاق المروزی ودرس ببغداد. صنف شـرحـاً لمختصر المزنی . توفی ببغداد سنة خمس وأربعین وثلاثمائة .
أنظر : تاریخ بغداد ۷ ۳۸۰۸/۲۹۸ ، وفیات الأعیان ۲ : ۷۵ ، العبر ۲ : ۷۰ ، سیر أعلام النبلاء ۱٥ : ٤۳۰ طبقات الشافعیة للسبکی ٢ : ٢٠٦، طبقات الشافعیة لابن شهیة ١ : ۷۸/۱۲٦ شذرات الذهب ۲ : ۳۷۰ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
