سادسة بعد أن یتفقا فی مطلق الرؤیة ؛ لأنّ النسبة وقعت فیها . أما لو وافقه (١) أنه یرى بهذه الحاسة ، أفاد الاشتراک فی الرؤیة بهذا الحدّ . ولا یشترط فی الموافقة فی المذهب أصالة أحدهما وتبعیّة الآخر. وقد تکون فی الفعل ، بأن یتشارکا فی صورته ووجهه ، فإن المصلی
لا یوافق الصائم، وکذا المصلّی نفلاً لا یوافق المصلّی فرضاً (٢). وفیه نظر؛ فإنّ الموافقة من الأمور الإضافیة ، فتصدق وإن اختلفا فی الوجه للتشارک فی الصورة، کما لو قیدت الموافقة ، فقیل : قد وافقه فی صورة الفعل ، فإنّه لا یقتضی التشارک فی الوجه ، فکذا فی المطلق ، إلا أن نعنی بالموافقة المطلقة الموافقة الکلّیّة بجمیع الاعتبارات ، (لکن تلک) (۳) أحد أنواع مطلق الموافقة . ولا یشترط فی الموافقة هنا أیضاً أصالة أحدهما وتبعیّة الآخر.
وأما المخالفة : فقد تکون فی القول ، وهی العدول عما اقتضاه القول
من إقدام أو إحجام .
وفی الفعل ، وهی العدول عن امتثال مثله ، إذا وجب امتثال مثله . وإذا لم یجب ، لم یقل للتارک إنّه قد خالف ، ولهذا لا یصدق فی حق الحائض بترک الصلاة أنها مخالفة.
لا یقال : فیجب أن یکون ترک ذلک الفعل مخالفة للدلیل الدال على
وجوب المشارکة له (٤) فی الفعل ، ولا یکون مخالفة فی الفعل .
(١) فی «ر» لم ترد . (۲) المعتمد ۱: ٣٧٤
(۳) فی «م» : وتلک . (٤) فی (م) لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
