لا لبیان أکثر الحیض وأقل الطهر ، ومع ذلک لزم منه تساوی أیامهما (١)، فإنّه لو کان زمان الحیض یزید على أقل الطهر لذکره ؛ لأنه ذکر شطر الدهر
مبالغة فی :
بیان نقص دینهن .
وکذا قوله تعالى : (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ﴾ ، ﴿وَفِصَالُهُ فِی
عَامَیْن (۳)
الرابع : المفهوم ، وهو قسمان :
مفهوم الموافقة، وهو أن یکون الحکم فی محل السکوت موافقاً له محلّ النطق ، ویسمّى أیضاً فحوى الخطاب ولحن الخطاب ، أی : معناه ، کقوله: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِی لَحْنِ الْقَوْلِ) (٤) أی : معناه ، کدلالة تحریم التأفیف على تحریم الضرب ، وکقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ یُؤَدِّهِ إِلَیْکَ وَمِنْهُم مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِینَارٍ لَا یُؤَدِّهِ إِلَیْکَ ﴾ (٥) فَإِنَّ کَلَّا منهما یدلّ على أولویة حکمه فی الآخر، والحکم هنا فی محل السکوت أولى منه فی محلّ النطق ، وإنّما یکون کذلک إن لو عـرف المقصود من الحکم فی محلّ النطق من سیاق الکلام ، وعرف أنه أشد مناسبة واقتضاء للحکم فی محل السکوت من اقتضائه فی محل النطق ، کما (٦) فی آیة التأفیف (٧) ، حیث عرف أن القصد کف الأذى عن الأبوین ، وأن
تحریم
(۱) فی «ر» : أیامها . (۲) سورة الأحقاف ٤٦ : ١٥ .
(۳) سورة لقمان ۳۰ : ١٤ . (٤) سورة محمد الله ٤٧ : ٣٠ . (٥) سورة آل عمران ۳ : ۷۵
(٦) فی «ش» زیادة : : أنه (۷) سورة الإسراء ۱۷ : ۲۳ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
