ونمنع التناقض ؛ لأنه نوع تخصیص بالقرینة ، فإن ذکره فی
المال مقارناً للمساکین یدلّ على اعتبار الحاجة .
المسألة العاشرة :
إعطاء
قوله : «فیما سقت السماء العشر، وفیما سقی بنضح أو دالیـة
نصف العشر» (۱) .
ذهب بعض الفقهاء : إلى أنه لا یحتج به فی إیجاب العشر فی الخضراوات ؛ لأن المقصود منه الفرق بین العشر ونصفه ، لا بیان ما یجب فیه العشر حتى یتعلق
بعمومه (۲)
ولیس بصحیح ؛ لأن الصیغة للعموم ، فإن أخرج منه فلدلیل آخر ، وهو قوله : «لیس فی الخضراوات صدقة ) (۳) لا تفصیل ما یجب ؛ لاحتمال أن یکون کلّ منهما مقصوداً ؛ لإمکان الجمع بینهما .
(۱) ورد بتفاوت فی الألفاظ فی : سنن ابن ماجة ۱ : ۱۸۱٦/٥۸۰ کتاب الزکاة - باب ۱۷ صدقة الزروع والثمار ، سنن الترمذی ٣ : ٦٣٩/٣١ کتاب الزکاة - باب ١٤ ما جاء فی الصدقة ، سنن الدار قطنی ۲ : ٥/۱۲۹ کتاب الزکاة ـ باب فی قدر الصدقة فیما أخرجت الأرض وخرص الثمار .
(۲) البرهان ۱ : ٣٥٤ مسألة ٤٦٧
(۳) سنن الترمذی ۳ : ٦٣٨/٣٠ کتاب الزکاة - باب ۱۳ ما جاء فی زکاة الخضروات ، المعجم الاوسط للطبرانی ٦ : ٥٩٢١/١٦٦ ، سنن الدارقطنی ۲ : ١/٩٤ کتاب الزکاة - باب لیس فی الخضروات صدقة
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
