دون غیره ؛ لامتیازه بکونه على عمود النسب عمّن هو على حاشیته من الأرحام، وهو یوجب اختصاصه بالتنصیص علیه إظهاراً لشرف قربه ، فلو کان القصد الأب دون غیره ، لما عدل عن التنصیص علیه إلى ما یعمه وغیره ؛ لما فیه من إسقاط حرمته ، فإنّه لو قال لعبده : أکرم الناس ، وقصد أبویه خاصة ، کان مستهجناً ، ولأنه یلزم منه الالتباس .
المسألة التاسعة :
قوله - تعالى -: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَیْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
وَلِلرَّسُولِ وَلِذِی الْقُرْبَى (۱)
تأوّل علماؤنا ذِی الْقُرْبَى بالإمام خاصةً ، القائم مقام الرسول علیل الله
بعده ؛ لنقل وارد عن أئمة الهدى لا (٢) .
وقال أبو حنیفة : المراد به من کان محتاجاً من ذی القربی ، فاعتبر الحاجة مع القرابة ، ثم جوّز حرمان ذوی القربى مع انتفاء الحاجة (۳). وقال أصحاب الشافعی : هذا التخصیص باطل ، لا یحتمله اللفظ ؛ لأنه أضاف المال إلیهم بلام التملیک ، وعرّف کلّ جهة بصفة ، وعرف هذه الجهة فی الاستحقاق بالقرابة ، وأبو حنیفة ألغى القرابة المذکورة ، واعتبر الحاجة المتروکة ، وهو مناقضة للفظ ، لا تأویل له (٤)
(١) سورة الانفال ٨: ٤١ .
(۲) الکافی للکلینی ١ : ٤٥٢ کتاب الحجّة - باب الفیء والأنفال وتفسیر الخمس
وحدوده وما یجب فیه ، الانتصار : ۲۲٥ ، الخلاف ٤ : ٢/١٨١ کتاب الفیء . (۳) حکاه عنه فی : المنخول : ١٩٥ ، المستصفى ۳: ۱۱۳ ، الإحکام للآمدی ٥٧ ، منتهی الوصول : ١٤٦ (٤) حکی عنهم .
فی : المستصفى ۳ : ۱۱۳ ، الإحکام للآمدی ٣ : ٥٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
