ومنعه الباقون ؛ لأنه
نفی دخل على نکرة، فیکون للعموم
ولا یسبق منه إلى الفهم إلا الصوم الأصلی الشرعی ، وهو الفرض أو التطوّع ، والتطوّع غیر مراد ، فلم یبق إلا الفرض الذی هو رکن فی الدین ، وهو صوم رمضان .
فأما القضاء والنذر فإنّما یجبان بأسباب عارضة ، فکانا کالنادرة یفهم من إطلاق الصوم، کما لا یفهم من قوله : أکرم أقربائی ، أقارب السبب دون
النسب ؛ لندوره .
المسألة الثامنة :
: «من ملک ذا
رحم محرم عتق علیه (۲) .
قال بعض الشافعیة : إنّه محمول على الأب (۳) .
وأنکره الباقون (٤) ؛ لأنّ ظهور وروده لتأسیس قاعدة وتمهید أصل فی سیاق الشرط والجزاء، والتنبیه على حرمة الرحم قوی الظهور فی قصد التعمیم لکلّ ذی رحم محرم ، وذلک یمتنع من التأویل بالحمل على الأب
(١) من المانعین : الغزالی فی المنخول : ١٨٤ ، الآمدی فی الإحکام ٣: ٥٦ ، ابن الحاجب فی المنتهى : ١٤٦ ، والمختصر (بیان) المختصر (۲ : ٤٢٧ . (۲) الخلاف ٦: ٤/٣٦٧٣ کتاب العتق . وورد باختلاف الألفاظ : المصنف یسیر فی فی لعبد الرزاق ٩ : ١٦٨٥٥/١٨٣ و ١٦٨٥٧ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٨٤٣ کتاب العتق باب ه من ملک ذا رحم محرم فهو حُر ، سنن ابی داود ٤ : ٢٦ کتاب العتق - باب فیمن من ملک ذا رحم محرم ، سنن الترمذی ٣ : ٦٤٦ کتاب الاحکام ـ باب ما جاء فیمن
ملک ذا رحم محرم .
(۳) حکاه عنهم فی : المستصفى ۳ : ۱۰۹
(٤) منهم : الماوردی فی الحاوی الکبیر ۱٨ : ۷۱ باب من یعتق بالملک ، الغزالی فی المنخول : ١٨٦ ، المسصتفى ۳ : ۱۰۹ ، الآمدی فی الإحکام ۳ : ٥٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
