إلیه (١) إنما یصح إذا کان المآل إلیها قطعاً، کما فی تسمیة العصیر خمراً . ولأن قوله : «فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها یعطى فساد العقد ، فإنّه لو کان العقد صحیحاً لکان المهر بالعقد لا بالاستحلال (٢) . وفیه نظر؛ إذ یمکن الجواب بأن قوله : «بدون إذن ولیها» یعطی
ثبوت الولایة علیها ، وهو ظاهر فی الصغیرة والأمة والمکاتبة حینئذ . والمهر وإن کان للسیّد ، فإنّه لمّا کان بواسطة الأمة ، صح إضافته إلیها ، فقد یضاف الشیء إلى غیره بأدنى ملابسة ، کما یقال لأحد حاملی الخشبة : خذ طرفک .
ومعنى البطلان : عدم ترتب الحکم علیه، ونکاح الصبیة والأمـة والمکاتبة لما کان موقوفاً على إذن الولی لم یترتب علیه بانفراده حکـم ،
فکان کالباطل .
المسألة السابعة :
قوله : لا صیام لمن لم یُبیت الصیام من اللیل (۳) حمله الله :
أبو حنیفة على القضاء والنذر (٤) .
(۱) فی «م» : لم ترد .
(۲) الإحکام للآمدی ٣ : ٥٤ - ٥٥ .
الألفاظ کما فی : سنن النسائی ٤: ۱۹۷ کتاب الصیام - باب
(۳) ورد بتقدیم
وتأخیر فی
النیة فی الصیام ، سنن البیهقی ٤ : ۲۰۲ کتاب الصیام - باب الدخول فی الصوم
بالنیة
(٤) حکاه الجوینی فی : البرهان ١ : ٣٤٤ الفقرة ٤٤٣ ، والسمعانی فی قوطع الأدلة
: ٥٠ ، الغزالی فی المنخول : ١٨٤ والمستصفى ۳ : ١١۵ ، الآمدی فی الاحکام
٣: ٥٦ ، ابن الحاجب فی المنتهى : ١٤٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
