وبیان بطلان التالی : أنّ العرف قاض (۱) بحمل الألفاظ على ظواهرها
من غیر بحث أنه هل وجد ما یصرف اللفظ عن حقیقته أو لا ؟ وإذا کان فی العرف کذلک وجب فی الشرع لقوله : «ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن ) (۲)
الثانی : الأصل عدم التخصیص ، وهذا یوجب ظنّ عدم المخصص فیکفی فی إثبات ظنّ الحکم (۳) والجواب عن الأوّل : بالفرق بین العام والحقیقة ، فإن کل العمومات
مخصوصة إلا قوله تعالى: ﴿وَهُوَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ ) ، فکان حمل اللفظ على عمومه مرجوحاً فی الظنّ قبل البحث عن المخصص . أمّا الحقیقة . فإنّ أکثر الألفاظ محمولة على الحقائق .
وعن الثانی : أنّه معارض بأن الأصل عدم کونه حجّةً .
تذنیب : لما أوجبنا البحث عن المخصص لم نوجب العلم بنفیه فی دلالة العام ؛ لعدم إمکانه، بل نوجب اجتهاد المجتهد فی ذلک بأن یتصفّح الأدلة العقلیة والنقلیة، فإذا لم نجد مخصصاً غلب على الظن النفى) (٥) ، ولیس ذلک (٦) بقطعی ؛ فإنّ عدم الوجدان لا یوجب عدم الوجود قطعاً ، بل ظناً .
(١) فی «ش» ، «ر» : خاص .
(۲) سبق تخریجه فی ج
ص ۸۱
(۳) حکاه فی المحصول ٣ : ٢١
(٤) سورة الحدید ٥٧: ٣
فی «ر» : لم یرد .
(٦) فی «م» : لم ترد
الباب الثالث
فی المقتضى للتخصیص
وفیه فصول :
الأول (۱)
فی الأدلة الأدلة المتصلة
وفیه مطالب :
(١) فی «م» : الفصل الأوّل .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
