الجرّ على المجاورة ؛ لوجوه :
الأول : اتفاق أهل اللسان على التسویة بین العطف على اللفظ وعلى
الموضع ، بخلاف الجرّ بالمجاورة، فإنّه شاذ نادر منحصر فی أ ألفاظ قلیلة شاذة. الثانی : الجرّ بالمجاورة إنّما ورد لا مع الفاصل ، کما فی قوله : کبیر أناس فی بجاد مزمل (۱)
فإنّه وصف لکبیر، فیکون مرفوعاً ، لکن جرّ بالمجاورة. وکذا : جحر ضب خرب وماء شن بارد (۲)
ولم یرد مع الفاصل فی الشعر والنثر ، فلا یجوز حمل الآیة على ما لم یستعمل فی اللغة ألبتة .
الثالث : منع الزجاج (۳) من الجرّ بالمجاورة فی القرآن ، وقال : إنه لم یرد به الکتاب العزیز ) ، وهو یدلّ على شذوذه فی اللغة . وأجمع اللغویون على التشریک فی الحکـم بـیـن المعطوف بالواو والمعطوف علیه فی الحکم الثابت للمعطوف إلا ما خرج بدلیل .
(۱) دیوان امرئ القیس : ٦٢ . (۲) حکاه الآمدی فی الإحکام ۳ : ٦۰ .
(۳) الزجاج : هو أبو إسحاق إبراهیم بن السری بن سهل النحوی البصری صاحب کتاب : معانی القرآن ، الأمالی ، خلق الفرس وغیرها . کان إماماً فی العربیة
ومن أهل العلم بالأدب .... وهو من أصحاب المبرد وأستاذ أبی علی الفارسی ویذکر أنه مقرَّب من المعتضد العباسی ومن الوزیر القـاسـم بـن عبیدالله بـن سلیمان ، ونال منهم مالاً عظیماً فوق اربعین ألف دینار . توفی سنة إحدى عشرة
وثلاثمائة ببغداد .
انظر : الفهرس لابن الندیم : ٦٦ ، طبقات النحویین : ۳۸/۱۱۱ ، تاریخ بغداد ٦ : ٣١٢٦/٨٩ ، تهذیب الأسماء واللغات ۲ : ۲۷۲/۱۷۰ ، وفیات الأعیان ١ : ٤٩ أعلام النبلاء ١٤ : ٣٦٠ ، العبر ١ : ٤٦١ . (٤) معانی القرآن وإعرابه للزجاجی ٢ : ١٥٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
