متقلّداً سیفاً ورمحا (١)
والرمح لا یتقلد به، بل لما شارک السیف فی أصل الحمل صح العطف .
وکذا قوله :
علفتها تبناً وماء بارداً (٢)
أن الماء لا یعلف لکنّه شارک فی التناول (٣) .
والجواب : العطف على البعید إنّما یستعمل مع الضرورة ولا ضرورة
هنا، والفصل بین المعطوف والمعطوف علیه بجملة لا تعلق لهما بها من أقبح الأشیاء ، فإن قوله (٤) : فاغسلوا وجوهکم وأیدیکم إلى المرافق وأرجلکم إلى الکعبین وامسحوا برؤوسکم (٥) ، جارٍ على قانون اللغة واستعمال الفصحاء ، بخلاف ما لو قدّم المسح على قوله : وأرجلکم مع إرادة الغسل . والتقدیر بالکعبین غیر مانع من العطف على الرؤوس غیر المقدّرة،
کما فی الیدین مع الوجوه، وأی دلالة ذلک ؟ فی وحمل قراءة النصب بالعطف على الموضع أولى من حمل قراءة
(۱) ورد فی المصادر :
یا لیت زوجک قد غدا
متقلّداً سیفاً ورمحاً
یا لیت زوجک فی الوغى
متقلّداً سیفاً ورمحاً
ونسب لعبد الله بن الزبعری :
من شواهد : أمالی المرتضى ١ : ٥٤ و ٢ : ٢٦٠ ، الکامل للمبرد ١: ٤٣٢ ،
٤٧٧ ، الخصائص لابن جنّی ٢ : ٤٣١ .
(۲) وعجزه : حتى شتت همالةً عیناها
من شواهد : أمالی المرتضى ۲ : ٢۵۹ ، الخصائص ٢ : ٤٣١ .
(۳) حکاه الآمدی فی الإحکام ٣ : ٥٩ .
(٤) فی «م» : قولنا .
(٥) اقتباس من سورة المائدة الآیة ٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
