ویعود نفعه إلى المکفّر ، وقلّ ما یحتمل مثل ذلک فی الواحد .
المسألة الخامسة :
قوله - تعالى -: وَأَمْسَحُوا بِرُؤُوسِکُمْ وَأَرْجُلَکُمْ إِلَى الْکَعْبَیْن) (۱) جار على ظاهره غیر متأوّل عند علمائنا ، ومقتضاه عطف الأرجـل عـلـى الرؤوس ، فیشترکان فی الحکم من المسح (۲) .
وتأوّله الجمهور بالغسل (۳)
وهو فی غایة البعد ؛ لما فیه من ترک العمل بما اقتضاه ظاهر العطف
من التشریک بین الرؤوس والأرجل فی المسح من غیر ضرورة . احتجوا : بأن العطف إنّما هو على الوجوه والیدین ؛ لأن قوله : إلى الْکَعْبَیْن قدّر المأمور به إلى الکعبین ، کما قـدر غسل الیدین إلى المرفقین ، ولو کان الواجب هو المسح لما کان مقدّراً کالرأس ؛ وللقراءة بالنصب ، وقراءة الجرّ متأوّلة بالمجاورة (٤) .
سلّمنا العطف على الرؤوس ، لکن لا یجب الاشتراک بین المعطوف والمعطوف علیه فی تفاصیل حکم المعطوف علیه ، بل فی أصله ، ولما کان الغسل والمسح قد اشترکا فی أنّ کلاً منهما قد اشتمل على إمساس العضو بالماء ، کفى فی صحة العطف ، کما فی قوله :
(۱) سورة المائدة ٥ : ٦ .
(۲) التبیان ٣ : ٤٥١ - ٤٥٢ ، مجمع البیان ۲ : ١٦٤ ، فقه القرآن للراوندی ۱ : ۱۸ . (۳) الأم ۱ : ۲۷ کتاب الطهارة - باب غسل الرجلین ، الحاوی الکبیر ١: ١٢٣ المبسوط للسرخسی ١ : ٨ ، بدائع الصنائع (٤) حکى هذه الاحتجاجات : الآمدی فی الإحکام :: ٥٨ ، ابن الحاجب فی المنتهى
١٤٦ :
ولقد رأیتک فی الوغى
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
