والعطف ، والصرف إلى واحد إبطال (۱)
والجواب : أنّ سیاق الآیة یدلّ على ما قلناه ؛ لأن الله تعالى ذکر حال
قوم یلمزون فی الصدقات بقوله : (وَمِنْهُمْ مَن یَلْمِزُکَ فِی الصَّدَقَاتِ ) (۲) الآیة ، ویقولون : إن محمداً الله یعطی الصدقات أحبّ ، فإن أعطاهم کثیراً (۳) رضوا ( وإن منعهم سخطوا ، فالله تعالى ردّ علیهم بقوله : ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا (٤) (٥) وذکر أن فعل محمد اله الا الله حق ؛ لأنه یعطیها المستحقین ومن حصلت فیه الشرائط ، فى قوله : (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ (٦) ثم عد شروط الاستحقاق ؛ لیبیّن مصرف الزکاة ومن یجوز صرفها إلیه ؛ لیقطع طمعهم فی الزکاة مع خلوّهم عن شرائط الاستحقاق .
ثم فی قوله : - لا منافاة بین کون الآیة لبیان المصرف وشرائط الاستحقاق ، ، وبین ما قلناه ـ نـظر ؛ للتنافی بینهما ، فإنّ الأوّل لا یقتضی
التشریک ، بخلاف ما قالوه .
المسألة الرابعة :
قوله تعالى : (فَإِطْعَامُ سِتِّینَ مِسْکِیناً ) (۷) جارٍ على ظاهره من وجوب
(۱) حکاه عنه القرطبی فی تفسیره ٨ : ١٦٧ .
(۲) سورة التوبة ٩ : ٥٨ .
(۳) فی «م» : لم ترد .
(٤) سورة التوبة ٩ : ٥٩ .
فی «ر» : لم یرد .
(٦) سورة التوبة ٩ : ٦٠
(۷) سورة المجادلة ٤:٥٨
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
