عین الشاة کما یحتمل التعبّد یحتمل غیره، وهو الأیسر على المالک والأسهل فی العادة .
ولأنّ الشاة معیار لمقدار الواجب ، فلابد من ذکرها ، فإن القیمة تعرف حبة الله بها وهی تعرف بنفسها ، ولو فسّر رسول الله الله الله کلامه بذلک لم یکن فیه
تناقض .
وعن الثالث : بالمنع من رجوع الاستنباط على الأصل بالإبطال ، وقد
بینا أنه توسیع للواجب .
المسألة الثالثة :
قال علماؤنا : قوله تعالى : (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاکِین) (۱) الآیة ، محمول على بیان المصرف وشروط الاستحقاق ، لا على التملیک لکل صنف صنف ، فجوّزوا الاقتصار على البعض ؛ نظراً إلى أن (۲) مقصود الآیة إنّما هو دفع الحاجة فی جهة من الجهات المذکورة ، لا دفع الحاجة عن الکل (۳)
واستبعده الشافعی ؛ لأنّه تعالى أضاف الصدقة إلیهم بلام التملیک . وعطف بواو التشریک البعض على البعض . وما استنبط من هذا الحکم من العلة یکون رافعاً للحکم المستنبط منه ، فیکون باطلاً. وکون الآیة بیان المصرف وشروط الاستحقاق لا ینافی ما قلناه ؛ لجواز کونه مقصوداً . وکون الاستحقاق بصفة التشریک مقصوداً ، وهو الأولى ، موافقة لظاهر الإضافة
(۱) سورة التوبة ٩ : ٦٠
(۲) فی «م» : لم ترد .
(٣) التبیان ٥ : ٢٤٥ ، فقه القرآن ۱ : ۲۲۸ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
