الثالث : التعلیل بسد الخلّة مستنبط من قوله له : «فی أربعین شاةً
شاة ، یرجع على الأصل بالإبطال وعلى الظاهر بالرفع، وظاهره وجـوب الشاة على التعیین. وهذا التعیین ) یرفع هذا الوجوب بما استنبط منه من التی هی دفع الحاجة. وإذا استنبطت العلّة من الحکم وأوجبت رفعه ،
العلة
کانت باطلة (٢) .
والجواب : عن الأوّل : بالمنع من کون (۳) إیجاب القیمة إسقاطاً للشاة ورفعاً لها ، بل هو توسیع للوجوب لا إسقاطه ، وإنما إسقاطه ترک الشاة إلى بدل ، أما إذا لم یجز ترکها إلا ببدل یقوم مقامها ، فلا یخرجها عن کونها واجبة ، کما فی خصال الکفّارة ، إذا فعل واحدة فقد أدى واجباً وإن کان الواجب یتأدّى بالخصلة الأخرى .
نعم، إنه یرفع تعیین الوجوب لا أصله، واللفظ نص فی أصل الوجوب، لا فی تعیینه وتضییقه وإن کان ظاهره التعیین، لکنه یحتمل التخییر ، کما فی قوله ل الله : استنج بثلاثة أحجار » (٤) ، فإن إقامة المدر مقامه لا یبطل وجوب الاستنجاء ؛ لأنّ الحجر آلة یجوز أن یتعیّن ، ویجوز أن یتخیّر بینها وبین ما فی معناها
وعن الثانی : أنّ التعبّد بإیجاب العین وإن کان محتملاً، إلا أن ذکر
(م) التأویل .
فی «ش» ، «ر» ، «د» ، (۲) حکى کل هذه الوجوه : الغزالی فی المنخول : (۳) فی «م»: لم ترد .
والمستصفی ۳ : ۹۸ - ۹۹ .
(٤) الناصریات : ۱۷۰ ، الخلاف للشیخ الطوسی ۱ : ۱۰۳ ١٤٩/١٠ ، سنن أبی داود ۱: ٤٠/١٠ کتاب الطهارة - باب ۲۱ الاستنجاء بالحجارة ، سنن ابن ماجة ١: ١١٤ کتاب الطهارة - باب ١٦ الاستنجاء بالحجارة ، سنن النسائی ۱ : ۳۸ کتاب الطعارة - باب النهی عن الاکتفاء فی الاستطابة بأقل من أحجار ، سنن البیهقی ١ : ۱۱۲ کتاب الطهارة - باب ما ورد فی النهی عن الاستنجاء بشیء قد استنجی به مرّة
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
