التاسع : أنّه ربّما أراد أن لا ینکحهن بعد أن قضى وطره بهنّ ، فکیف
حصر فیهنّ ؟ بل کان ینبغی أن یقول : أنکح أربعاً ممن شئت من نساء العالمین من الأجنبیات ، فإنّهنّ عنده کسائر نساء العالم .
العاشر : الزوج إنما سأل عن الإمساک بمعنى الاستدامة لا التجدید ، وعن الفراق بمعنى انقطاع النکاح ، والأصل فی جوابه الله المطابقة . وأما التأویل الثانی : فبعید أیضاً ؛ لأنه لو لم یکن الحصر ثابتاً فی ابتداء الإسلام ، لما خلا ابتداء الإسلام عن الزیادة عن الأربع عادةً، ولم
ینقل عن أحد من الصحابة ذلک فی ابتداء الإسلام ، ولو وقع لنقل . وأما التأویل الثالث : فبعید أیضاً ؛ لقوله لا اله الله الواحد کان قد أسلم على خمس نسوة : اختر منهنّ أربعاً ، وفارق واحدة . قال المأمور : فعمدت إلى أقدمهن عندی ففارقتها تذنیب (١) : وقد تأوّلوا قوله الا الله الفیروز الدیلمی ، وقد أسلم على أختین : «أمسک أیتهما شئت، وفارق الأخرى (٢) بما تقدّم من التأویلات
الثلاثة .
والتأویل الأوّل بعید ؛ لما تقدّم من الوجوه ، وکذا الثانی .
وقوله تعالى: ﴿وَأَن تَجْمَعُوا بَیْنَ الْأُخْتَیْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ (۳) قال
صلى الله (٤)
المفسرون : المراد به ما سلف فی الجاهلیّة قبل بعثة النبی علی الا الله. والثالث هنا أبعد ؛ لقوله لعل الله : «أمسک أیتهما شئت» ، فإنّه نصّ على
(۱) فی «ش» : الحادی عشر .
(۲) مسند أحمد ٤ : ٢٣٢ ، سنن الدار قطنی ۳ : ۱۰۸/۲۷۳ کتاب النکاح - باب المهر.
(۳) سورة النساء ٤ : ٢٣
(٤) التبیان ٣ : ١٦٠
مجمع البیان ۳ : ۲۹ ، تفسیر الطبری ٤ : ٢٢٣ ، تفسیر
السمرقندی ١ : ٣٤٤ ، الوسیط ٢ : ٣٣
التخییر بالتصریح ، وهو ینافی مذهبهم .
المسألة الثانیة :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
