وقولنا : بدلیل یعضده ؛ لیخرج التأویل من غیر دلیل، وهو یعم
القاطع والظنّی .
إذا ثبت هذا ، فالتأویل لا (۱) یتطرّق إلى النصّ ولا إلى المجمل ، بل
إلى ما کان ظاهراً لا غیر (٢)
البحث الثانی
فی جواز التأویل (۳)
الدلیل : إما عقلی أو نقلی
والعقلی : لا یمکن الرجوع عنه والعدول إلى غیره ؛ إذ شرط کونه الاحتمالات، سواء القریب والبعید فی ذلک ، فإنّ
دلیلاً سلامته عن جمیع البعید کالقریب فی العقلیات، ودلیل العقل لا یمکن مخالفته بوجه ما ، والبعید یمکن أن یکون مراداً من اللفظ بوجه ما (٤) ، فلا یجوز التمسک به فی العقلیات إلا بالنص القاطع الذی لا یتطرّق إلیـه احتمال ، لا قریب
ولا بعید أما
النقلی
: فإنّه قابل للتأویل ، ویجوز مخالفته لدلیل أقوى منه ،
(۱) فی «ش» : ما لا .
(۲) الإحکام للآمدی ۳ : ۵۰ .
(۳) لمزید الاطلاع راجع هذا البحث فی :
المعتمد ۲: ٥١٤ ، البرهان ۱ : ٣٣٦ الفقرة ٤٢٤ ، المستصفى ۳ : ۸۸ ، الواضح : ٩٦ ، میزان الأصول ۱ : ۵۱۸ ، الإحکام للآمدی ٣ : ٥٠ ، المنتهى : ١٤٥ شرح
مختصر الروضة ١ : ٥٦٨
(٤) فی «ش» : لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
