الثانی إذا لم یصر عرفیاً ، کلفظ الأسد
فی الإنسان وغیره .
وقولنا : یحتمل غیره، احتراز عن القاطع الذی لا یحتمل التأویل .
وقولنا : احتمالاً مرجوحاً ، احتراز عن الألفاظ المشترکة (١) . وفیه نظر ؛ لعدم اختصاص الظاهر بما دلّ بالأصل أو العرف ، بل کلّ لفظ ترجح (۲) معنى فیه فهو ظاهر بالنسبة إلیه .
والتحقیق : أنه من الأمور الإضافیة یختلف باختلاف ما ینسب إلیه ، وهو قد یضاف تارةً إلى الأشخاص ، وتارةً إلى المعانی . والأخیر هو المراد هنا، وهو ما یترجّح دلالته على ما أضیف إلیه ، فإن جعلناه جنساً للنص إقتصرنا علیه وإلا أُضیف إلیه ترجیحاً ؛ غیر مانع من النقیض .
وأما المأوّل :
فاعلم : : أن التأویل فی اللغة مأخوذ من آل یؤول ، أی : رجع (٣) . ومنه
قولهم : تأوّل فلان الآیة بکذا ، أی : نظر إلى ما یؤول إلیه معناها . وفی الإصطلاح قال الغزالی : إنّه احتمال یعضده دلیل یصیر به
على الظنّ من المعنى الذی دلّ علیه الظاهر ( ٤ ) .
اعترض علیه بوجوه :
أغلب
الأول : التأویل لیس هو نفس الاحتمال الذی حمل اللفظ علیه بل (٥)
(١) الإحکام للآمدی ۳ : ٤۹ . (۲) فی «م» : یترجح
(۳) تهذیب اللغة ١٥: ٤٣٧ ، الصحاح فی اللغة ٤ : ١٦٢٨ ، لسان العرب ۱۱ : ۳۲
القاموس المحیط ۳ : ۳۳۱
(٤) المستصفى ۳ : ۸۸ .
(٥) فی المصدر هکذا : بل هو نفس حمل اللفظ علیه
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
