وقیل : الظاهر هو ما ظهر المراد به وظهر فیه غیر المراد ، إلا أن المراد
أظهر
وهو تعریف دوری .
أولا .
ولأن الکلام متى وضح المراد به فقد ظهر، سواء کان محتملاً لغیره
وقال الغزالی : الظاهر : اللّفظ الذی یغلب على الظن فهم معنى منه من
غیر قطع
اعترض : بأنه غیر جامع ؛ لأنه یخرج منه ما فیه أصل الظن ، دون غلبة الظن مع کونه ظاهراً ، ولهذا یفرق بین قولنا : ظنّ ، وغلبة ظنّ . ولأن غلبة الظن ما فیه أصل الظنّ وزیادة .
ولأنه اشتمل على زیادة مستغن عنها ، وهی قوله : من غیر قطع ، فإنّ
من ضرورة کونه مفیداً للظنّ أن لا یکون قطعیاً (۳)
وفیه نظر ؛ لأن المراد هنا بغلبة الظنّ : هو الظن الغالب على الشک . ولأن مراتب الظنّ غیر منحصرة وإن کانت محدودة بطرفی العلم ظناً یفرض ما هو دونه وفوقه ، فیکون ظناً غالباً،
والشک ، لکن
کلّما
یفرض
وما یفید غلبة الظنّ قد یفید العلم ، فلابد من التعرّض لنفیه .
وقیل : اللفظ الظاهر ما دلّ على معنى بالوضع الأصلی والعرفی ،
ویحتمل غیره إحتمالاً مرجوحاً .
فقولنا : بالوضع الأصلی أو العرفی ، احتراز عن دلالته على المعنى
(۱) حکاه فی المعتمد ۱: ۳۲۰ . (۲) المستصفى ٣: ٨٥ ، المنخول : ١٦٧ (۳) الآمدی فی الإحکام ٣ : ٤٨ - ٤٩ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
