وعن السادس : أنّه یلزمهم مثله فى العموم إذا کان المخصص عقلیاً.
وأیضاً : فإنّه یدلّ على جواز أن
یسمع
الله تعالى العام ولا یسمعه الخاص ، ویجوز أن یعمل بالعام من غیر أن یطلب الخاص ، کما یجوز أن لا یعرفه الله سبحانه أنّه قد بعث نبیّاً ، ولا یلزمه طلبه ، بل یعمل على ما فی عقله ، فدلیلهم یدلّ على شیء فاسد عندنا وعندهم ، وهو جواز أن
الخاص ولا یلزمه الطلب .
یسمع
وأیضاً : فإنّ الذی ذکروه هو أنه لا یجب على الإنسان أن یطوف البلاد، یسأل: هل بعث نبی أم لا ؟ بل یفعل بحسب ما فی عقله . العام، أن لا یلزمه أن یطوف البلاد، یطلب
ونظیره : إذا سمع المخصص .
المکلّف
وکذلک نقول : فإنّا نوجب علیه العمل بالعام . فإن (۱) کان مخصوصاً فإنّما یلزمه تخصیصه بشرط أن یبلغه المخصص . فأما إذا سمع بنبی فی بلده فإنّه یجب علیه أن یسأل عنه ، کما یلزمه أن یسأل عما یخصّص العموم فی بلده .
فإن قیل : إذا کان العموم ناقلاً عما فی العقل، وکان العمل بـه قـد
حضر وقته ، وضاق الوقت عن طلب المخصّص ، ما الذی یلزمه ؟ قلنا : الأقرب أنه یلزمه العمل على العموم ؛ لأنه لو لم یجز ذلک لم یسمعه الله - تعالى - إیّاه قبل تمکنه من المعرفة بالمخصص ، فیجب العمل بالعام ثم یطلب المخصص فیما بعد .
ویحتمل أن یقال : یعمل على ما فی عقله ؛ لأن من شرط العمل على
(۱) فی «م» : وإن
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
