والجواب عن الأوّل : المنع من کونه إغراء بالجهل إذا أشعره
بالمخصص وأخطره بباله وخوّفه من ترک طلبه . وایضاً یلزم ما ذکرتم فی المخصص العقلی .
وعن الثانی : بالفرق ، فإنّ الزنجی لا یفهم من العربیة شیئاً، ولیس کذلک من خوطب بالعام ، وهو یجوز کون المخصص فی الشرع وینتقض
بالعقلی .
وعن الثالث : أن کون اللفظ للاستغراق ) حقیقة ، وهو مجاز فی غیره
یفید ظنّ الاستغراق ) (۱) ، والظنّ حجّة فی العمومات (۲)
وفیه نظر ؛ للمنع من الظنّ مع تجویز المخصص (۳)
وعن الرابع : بجواز ذلک إذا أشعره بالناسخ والبیان . وکان أبو علی
تارةً یسوّی بین إسماع العموم من دون المخصص وبین إسماع المنسوخ
من دون الناسخ، وتارةً لا یجیز ذلک فی العموم ویجیزه فی الناسخ)
والوجه التسویة فی المنع والجواز.
وعن الخامس : بالنقض بالمخصص العقلی .
وأیضاً : لیس فی ذلک دخول فی قول أصحاب الوقف، فإنّهم یقفون فی العموم مع علمهم بتجرّده عن القرائن، ونحن لا نقف فیه
حینئذ .
(۱) فی «م» : لم یرد
(۲) المحصول ۳ : ۲۲۳ .
(۳) فی «ع » ، «ش» ، «م» زیادة : الغالب فی عمومات الشرع، وأیضاً یلزم عدم البحث
عن المخصص .
(٤) حکاه فی المعتمد ١ : ٣٦١
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
