الأول : إسماع العام دون إسماع المخصص إغراء بالجهل ، فیمتنع صدوره من الحکیم ؛ لقبحه .
الثانی : : ذلک العام لا یدلّ على ذلک المخاطب ، فإسماعه وحده
کخطاب العربی بالزنجیة .
الثالث : دلالة العام مشروطة بعدم المخصص ، فلو جاز سماع العام
یسمعه
دون سماع المخصص لما جاز الاستدلال بشیء من العمومات إلا بعد البحث التام وسؤال کلّ عالم فی الدنیا : هل وجد مخصص أم لا ؟ وهو یفضی إلى سقوط العمومات . الرابع : لو جاز أن یسمعه العام دون الخاص لجاز أن المنسوخ دون الناسخ ، والمجمل دون البیان . الخامس : لو أسمعه العام دون الخاص لوجب على المکلف التوقف حتى یفحص عن المخصص، وذلک قول أصحاب الوقف . السادس : یجب على الإنسان العمل على ما یعلمه من ولا یلزمه طلبها ، ألا ترى أنّه یلزمه أن یعمل على ما فی عقله، ولا یجب علیه أن یتوقف ویطوف البلاد لیعلم هل بعث نبی ینقله عما فی عقله أم لا ؟ فکذا ینبغی إذا سمع العام أن یعتقد استغراقه ، ولا یلزمه طـلب مـا یخصصه ، فلو جاز أن یسمع العام دون الخاص لکان مباحاً له أن یعتقد استغراقه، وفی ذلک إباحة الجهل (۱) .
الأدلة الشرعیة
، ۱۱۳ :
(۱) حکی کل هذه الاحتجاجات فی العدة للشیخ الطوسی ٢ : ٤٤٦ ، المعارج : ٣ المعتمد ١ : ٣٦٠ ، المحصول ۳ : ۲۲۲ ، الحاصل ١ : ٦١٦ ، التحصیل ١: ٤٢٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
