المراد .
الثالث : إنا نجد من أنفسنا سماع کثیر من العمومات المخصوصة قبل
سماع مخصصاتها ، وإنکاره مکابرة .
الرابع : قد بینا جواز تأخیر المخصص عن الخطاب إذا کان سمعیّاً، أن عدم سماعه لعدمه فی نفسه أتمّ من عدم سماعه مع وجوده فی نفسه ، فإذا جاز تأخیر المخصص ، فجواز تأخیر إسماعه مع وجوده أولى الخامس : العام المخصوص یتمکّن المکلّف من اعتقاد تخصیصه إذا سمع بالدلیل المخصص ، کما یمکنه ذلک إذا لم یسمع به ، فجاز إسماعه العام وإن تکلّف اعتقاد تخصیصه فی الحالین ؛ لأنه فیهما یتمکن مما کلّف
تمکنه
لا یقال : یمنع اعتقاد المخصص إذا لم یسمع المخصص . لانا نقول : التمکن ظاهر؛ فإنّه تعالى قادر على أن یخطر بباله جواز کون المخصص فی الشرع ، ویشعره بذلک فیجوّزه، وإذا جوّزه وجب علیه طلبه ، کما یجب علیه المعرفة عند خوفه بالخاطر، وإذا طلب المخصص وجده ، وإذا نظر فیه اعتقد التخصیص ، وبمثل هذا یعلم التخصیص إذا کان المخصص عقلیّاً .
لا یقال : دلالة العقل حاضرة عند السامع للعموم ، فأمکنه العلم
بالتخصیص ، ولیس کذلک التخصیص بالسمعی إذا لم یسمعه . لانا نقول : لا فرق بینهما ؛ لأن کثیراً من المذاهب لا یعلم الإنسان أن علیها دلیلاً عقلیّاً ، بل ربما استبعد أن یکون علیها دلیلاً عقلیّاً ، کما لا یعلم أن على کثیر من المذاهب دلالةً شرعیّةً ، فکما جاز أن یکلّف طلب أحدهما الآخر.
بالخاطر، جاز مثله فی
احتج المخالف بوجوه :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
