وإن الحکیم لابد أن یرید بخطابه شیئاً ما .
البحث السابع
فی جواز تأخیر التبلیغ (١)
اختلف المانعون من جواز تأخیر بیان المراد من الخطاب عن وقت
الخطاب .
فقال أکثرهم : یجوز تأخیر تبلیغ ما یوحى إلى النبی : الأحکام والعبادات إلى وقت الحاجة (٢) ومنع منه آخرون (۳) . لنا : أن التبلیغ تابع للمصلحة وجاز أن یکون فی تقدیمه مفسدة، فیجب تأخیره إلى وقت الحاجة .
ولأنه لو امتنع تأخیره ، فإما لذاته وهو محال ؛ إذ لا یلزم من فرض
وقوعه محال وإما لغیره . والأصل عدمه
ولأنّه فی الشاهد قد یقبح تقدیم الإعلام على حضور وقت العمل ،
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث فی : الذریعة ١ : ٣٦٠ ، العدّة للشیخ الطوسی ٢ : ٤٤٧ ، غنیة النزوع ١: ٣٢٩ ، ۱۱۰ ، التقریب والإرشاد ۳ : ٤١٥ ، المعتمد ١: ٣٤١ ، إحکام
معارج الأصول :
الفصول للباجی
: ۲۲۱ ، التبصرة : ۲۱۱ ، المحصول ۳ : ۲۱۸ ، الإحکام للآمدی ٣ : ٤٤ ، منتهى الوصول : ١٤٣ ، المختصر (بیان) المختصر (۲) : ٤٠٩ ، الحاصل ١: ٦١١ ، التحصیل ١ : ٤٢٩ ، شرح تنقیح الفصول : ۲۸۵ ، منهاج الوصول (الإبهاج فی شرح المنهاج ٢ : ٢٤٥ (۲) منهم : أبو الحسین البصری فی المعتمد ۱: ٣٤١ ، الآمدی فی الإحکام ٤٤:٣ ابن الحاجب فی المنتهى : ١٤٣ (۳) حکی فی المعتمد ۱: ٣٤١ الإحکام للآمدی ٣ : ٤٤ ، منتهى الوصول : ١٤٣ - ١٤٤ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
