على أنّ ذلک ینتقض بدنو حال الفعل ؛ لأنّه لا یجوز أن لا یبین له .
وإن کان لو بیّن له فلم یتبیّن لم یوجب ذلک قبح التکلیف ولا قبح البیان . وعن العاشر : بأن المتأخّر هو البیان التفصیلی لا الإجمالی، فیمکن
أن یکون الإجمالی متقدّماً ، بل والتفصیلی أیضاً .
واعترض : بأنّه لو کان لنقل ، مع أن الأصل عدمه (۱).
وفیه نظر ؛ للاستغناء بنقل التفصیلی عنه
وعن الحادی عشر : بأنّه خبر واحد ، فلا یصح التعلّق به هنا . ولأن الأمر مطلق ، فإن اقتضى الفور لزم تأخیر البیان عن وقت الحاجة ، وإن کان للتراخی فلا شک فی إفادته جواز الفعل فی الزمن الثانی من الأمر، فتأخیر البیان عنه تأخیر عن وقت الحاجة أیضاً، وهو ممتنع بالإجماع ، فإنّه لا فرق فی وجوب البیان بین ما وجب فعله على الفور أو التراخی ، فلابد لنا ولهم من ترک الظاهر .
. (۲)
اعترض : بأن الأمر لیس للفور . وجواز الفعل فی الزمن الثانی من وقت الأمر إنّما یکون إذا کان المأمور به مبیّناً ، أما إذا لم یکن فلا. ونمنع کون الحاجة داعیة إلى معرفته مع قطع النظر عن وجوبه وعدم المؤاخذة بترکه بدلیل ما قبل الأمر ) وفیه نظر ؛ لأنّ جواز الفعل فی الزمن الثانی معلوم من الأمر ، وإلا لم یکن الزمن الثانی وقتاً له ، وهو خلاف الإجماع ، فإن القائل بالفور أوجب فعله فی الزمان الثانی، ومن جعله للتراخی جوّزه ، فلو أخر البیان لزم تأخیره عن وقت الحاجة ، والحاجة ظاهرة ؛ لأنّ المسارعة مستحبة ، وفرق
( ۱ و ۲) الآمدی فی الإحکام ۳ ۳۹ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
