فی الأوقاص وغیرها ، فإذا أوجب الشارع الزکاة فی غیرها بقیت هی على
حکم الأصل ، وهذا صالح للبیان والتخصیص .
وعن الثامن - وهو دلیل القاضی أبی بکر (۱) ـ : أنه معارض بمثله ، (١) أنه لو کان جائزاً فإما أن یعرف بالضرورة أو النظر، وکلّ منهما منتف فلا جواز، ولیس أحدهما أولى من الآخر (۲)
وفیه نظر؛ لقضاء العقل بالجواز ؛ لأنّه الأصل، بخلاف الامتناع ، فکان الحکم بالجواز أولى .
واعترضه الغزالی : بأنّه لا یورث العلم ببطلان الإحالة ولا بثبوت الجواز ، إذ یمکن أن یکون وراء ما ذکره وفصله دلیل على الإحالة لم یخطر لهؤلاء ویمکن أن لا یکون دلیلاً لا على الإحالة ولا على الجواز، فعدم العلم بدلیل الجواز لا یثبت الإحالة ، فکذا عدم العلم بدلیل الإحالة یثبت الجواز ، بل عدم العلم بدلیل الإحالة لا یکون علماً بعدم الإحالة ، فلعل علیه دلیلاً لم یعلمه أحد (٣) .
وعن التاسع : بالفرق بین فقد التبیّن مع وجود البیان وتأخیر البیان فی أنّ الثانی قبیح دون الأوّل ؛ لأنّ القبح فی تأخیر البیان منسوب إلى المخاطب وفی فقد التبیین منسوب إلى تقصیر المکلّف .
وسقوط التکلیف عن المیّت إنّما هو لعدم تمکنه المشروط فی التکلیف ، وذلک لا یفترق بأن یکون قد مات بفعله أو بفعل غیره .
(١) التقریب والإرشاد ۳ : ۳۸۹
(۲) الإحکام للآمدی ۳ : ۳۷ ، منتهى الوصول : ١٤٣ ، المختصر (بیان المختصر (۲) :
(۳) المستصفى ٣ : ٦٨
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
