والظاهر المستعمل فی غیر ما هو ظاهر فیه ، بل المراد : أحکمت فی اللوح المحفوظ وفصلت فی الإنزال .
وعن الخامس : أنّ ظاهره المنع من تعجیل نفس القرآن ، لا بیان ما المراد منه ؛ لما فیه من الإضمار المخالف للأصل ، وإنما منعه من تعجیل القرآن ، أی : من تعجیل أدائه عقیب سماعه حتّى لا یختلط علیه السماع بالأداء ، فإنّه لو أراد به البیان لما منعه عنه بالنهى ؛ للاتفاق على أن تعجیل البیان بعد الأداء غیر منهی عنه .
أقول : ویحتمل أن یکون المراد : ولا تعجل بطلب القرآن فی تعریف الأحکام من قبل أن یقضى إلیک وحیه ؛ لدلالة قوله: (وقل رب زدنی
علما (۱) علیه
وعن السادس : بالمنع من تأخیر البیان فی هذه الآیة ، بل هو مقترن
وذلک
بها ؛ لأنّ الملائکة علّلوا الهلاک بأنّ أهلها کانوا ظالمین ) (٢) لا یدخل فیه إلا من کان ظالماً ، ولم یتخلّل بین قولی الملائکة غیر سؤال إبراهیم - الا وهو قوله : إنّ فیها لوطاً (۳) ، وذلک لا یعد تأخیراً للبیان ؛ لجریان مثل ذلک بسبب انقطاع نفس أو سعال ، ومبادرة إبراهیم الا إلى السؤال ومنعهم من اقتران البیان بالمبیّن نازل منزلة انقطاع النفس والسعال ، حتى أنه لو لم یبادر بالسؤال لبادروا بالبیان . وعن السابع : أنّه لا یلزم من عدم علم معاذ وعدم سماعه ومعرفته بالوقص عدم اقتران البیان بالمبیّن، خصوصاً والأصل عدم وجوب الزکاة
(۱) سورة طه ۲۰ : ١١٤
(۲) سورة العنکبوت ۲۹ : ۳۱ .
(۳) سورة العنکبوت ۲۹ : ۳۲ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
