التأسیس مخالفة ظاهر قول النبی - له ، والجمع أولى . ونزول إِنَّ الَّذِینَ سَبَقَتْ لَهُم مِنَّا الْحُسْنَى) (١) للتأکید بضم الشرعی
إلى العقلی .
واعترض : بأنه قد کان فی العرب من یعبد الملائکة والمسیح . ولأنه لو کان خطاباً مع عبدة الأوثان لا غیر ، لما جاز توقفه عن
تخطئة السائل .
وتعذیب کل أحد بجرم الغیر وإن کان قبیحاً، لکن یصح دخول أن أولئک المعبودین هل کانوا راضین بذلک أم لا ؟ فصح
الشبهة فی السؤال .
ولا نسلّم أن هذه الروایة من باب الآحاد ، فإن المفسرین اتفقوا على
ذکرها فی سبب نزولها ، فکان إجماعاً (۲) .
ولأنّ التمسک بالأدلة اللفظیة لا یفید إلّا الظن (۳) .
وفیه نظر ؛ فإنّا بعد التسلیم بوجود من یعبد الملائکة والمسیح نمنع تناول الآیة لهم ؛ للدلیل العقلی المخرج لهم عن الدخول . ونمنع توقفه عن التخطئة ، وقد تقدّم . ولا تدخل الشبهة فی رضا المعبودین من الملائکة والمسیح ، خصوصاً فی السائل ، ونمنع الإجماع ، والدلیل اللفظی قد یفید
الیقین .
وعن الرابع : نمنع أن المراد من التفصیل بیان المراد من المجمل
(۱) سورة الأنبیاء ۲۱ : ۱۰۱
(۲) جامع البیان للطبری ۱۷ : ٧٦ ، المعجم الکبیر للطبرانی ۱۲: ۱۲۷۳۹/۱۵۳ أسباب نزول القرآن للواحدی : ٦١٦/٣١٤ ، تفسیر القرطبی ١٦: ١٠٣
(۳) الرازی فی المحصول ۳ : ۲۰۲
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
