والجواب عن
الأوّل
: تمنع
أن کلمة (ثُمَّ للتراخی مطلقاً، فقد ترد
بمعنى الواو کقوله : (ثُمَّ آتَیْنَا مُوسَى الْکِتَابَ (۱) ، ثُمَّ کَانَ مِنَ الَّذِینَ آمَنُوا) (٢) ، ثُمَّ اللَّهُ شَهِیدٌ (۳) ؛ لاستحالة صیرورته تعالى شهیداً بعد أن ﴾
سلّمنا ، لکن لیس المراد من البیان (٤) العموم والمجمل ، بل إظهاره
لم یکن .
بالتنزیل .
لا یقال : إن فیه مخالفة الظاهر .
لانا نقول : یلزم من حفظ هذا الظاهر مخالفة ظاهر آخر وهو أن الضمیر فی قوله : «ثُمَّ إِنَّ عَلَیْنَا بَیَانَهُ ﴾ (٥) راجع إلى القرآن کله ؛ لأنه الله أمر باتباعه ، وهو عام فی جمیع القرآن .
ولأنه لو حمل على البعض من غیر بیان کان مجملاً، وهو خلاف
الأصل، ومعلوم أن جمیعه لا یحتاج إلى بیان ، فلیس حفظ أحد الظاهرین أولى من الآخر . سلّمنا ، لکن یجوز أن یکون المراد تأخیر البیان التفصیلی .
المستصفى ٣ : ٦٧ - ٧٢ ، الرازی فی المحصول ۳ : ١٨۹ - ٢٠٤ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ١٤١ ، القرافی فی شرح تنقیح الفصول : ٢٨٣ - ٢٨٥ . کما کل هذه الاحتجاجات فی : المعتمد ۱: ٣٥٤ - ٣٥٨ ، التلخیص ٢: ٢٢١
حکی فقرة ٨٧٥ ، الإحکام للآمدی ٣ : ٣٠ - ٤١
(١) سورة الأنعام ٦ : ١٥٤
(۲) سورة البلد ۹۰ : ۱۷
(۳) سورة یونس ١٠ : ٤٦
(٤) فی «م» زیادة : بیان . (٥) سورة القیامة ٧٥: ١٩
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
