وأما تأخیر بیان التخصیص، فإنّه إن أوجب التردّد فی کل واحد من أشخاص المکلفین أنه داخل تحت الخطاب أم لا ، فتأخیر بیان النسخ مما
داخلة
یقتضی التردد فی أن العبادة فی کل عدا الیوم (١) الأول هل هی تحت الخطاب العام لجمیع الأیام أم لا ، وإذا جاز ذلک فی أحد الطرفین جاز فی الطرف الآخر ؛ ضرورة تعدّر الفرق (۲).
وفیه نظر ؛ لأن الفرق واقع لحصول الفهم وإمکان ایقاع التکلیف فی
النسخ فی الوقت الأوّل ، بخلاف التخصیص) (۳) .
وأیضاً : فانّه إذا أمر بعبادة فی وقت مستقبل أمراً عاماً ، فإن کـل شخص یمکن اخترامه (٤) قبل الوقت ، ویخرج بذلک عن دخوله تحت الخطاب العام ، وهو یوجب التردّد فی کلّ واحد واحد من الأشخاص هل هو داخل تحت ذلک الخطاب إذا لم یرد البیان به ، ومع ذلک فإنّه غـیـر ممتنع إجماعاً .
الرابع عشر : البیان إنّما یجب لیتمکن المکلّف من أداء ما کلّف به ، والتمکن من ذلک غیر محتاج إلیه عند الخطاب ، وإنما یحتاج إلیه قبل الفعل بلا فصل ، فلا یجب تقدیمه عند الخطاب ، کما لا یجب تقدیم القدرة عند
الخطاب .
الخامس عشر : : سأل
عمر عن
الکلالة ؟ فقال له النبی : «یکفیک
(۱) ما أثبتناه من «ش» ولم یرد فی بقیة النسخ . (۲) المعترض هو : الآمدی فی الإحکام ٣ : ٤١ - ٤٢ .
(۳) فی «ر» ، «د» : لم یرد
(٤) فی «ر» ، «د» ، «ع»: احترامه.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
