والفرق بین تأخیر بیان تخصیص العموم وتأخیر بیان النسخ من
وجهین :
الأول : الخطاب المطلق الذی أرید نسخه معلوم الارتفاع بانقطاع التکلیف ، بخلاف المخصوص
الثانی : تأخیر بیان تخصیص العموم مع تجویز إخراج بعض الأشخاص منه من غیر تعیین یوجب الشک فی کل واحد من أشخاص المکلفین ، هل هـو مـراد بالخطاب أم لا ، ولا کذلک فی تأخیر بیان
النسخ
اعترض : بأنّ وقت العبادة إنّما هو وقت دعو الحاجة إلیها لا قبله ووقت الحاجة إلیها لا یتأخّر البیان عنه ، فلا یلزم من تأخیر بیان صفة العبادة عنها فی غیر وقتها ووجوده فی وقتها تعذر الاتیان بها فی وقتها . والخطاب وإن علم ارتفاعه بانقطاع التکلیف بالموت فی الحالتین ، إلا أن الخلاف فیما قبل حالة الموت مع وجود الدلیل الظاهر المتناول لکـلّ الأشخاص واللفظ الظاهر المتناول لجمیع أوقات الحیاة ، وعند ذلک إذا جاز رفع حکم الخطاب الظاهر المتناول لجمیع الأوقات ، مع فرض الحیاة والتمکن منه من غیر دلیل مبیّن فی الحال ، جاز تخصیص بعض من تناوله اللفظ بظهوره مع التمکن من غیر دلیل مبین (٢) أیضاً؛ لتعذر الفرق بین
الحالتین .
(۱) حکاه عنه فی الإحکام ۳ : ٤١ ، منتهى الوصول : ١٤٣
(۲) فی «م» زیادة : فی الحال .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
