موصوفة غیر منکرة ، ثمّ لم یبیّنها حتّى سألوا سؤالاً بعد سؤال . عدم التنکیر فلقوله : أَدْعُ لَنَا رَبَّکَ یُبَیِّنْ لَنَا مَا هِیَ (١) و (مَا لَوْنُهَا ) (٢) وقوله تعالى: (إِنَّهَا بَقَرَةً لاَ فَارِضٌ وَلَا بِکْرٌ (۳)، (إِنَّهَا بَقَرَةً صَفْرَاءُ ) (٤) ، إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَ ذَلُول ﴾ (٥) ینصرف إلى ما أمروا بذبحه من قبل ،
وهذه الکنایات تدلّ على أن المأمور به إنما هو ذبح بقرة معینة . ولأن الصفات المذکورة فی جواب السؤال الثانی إما أن تکون صفات البقرة التی أمروا بذبحها أولاً ، أو صفات بقرة وجبت علیهم عند السؤال
وانتسخ ما کان واجباً قبله .
والأول هو المطلوب
والثانی یقتضی وقوع الاکتفاء بالصفات الأخیرة ، وهو باطل إجماعاً . وأما عدم البیان قبل السؤال فظاهر .
الثالث : ( وهو یدلّ على تأخیر التخصیص) (٦) ، أنه لما نزل قوله - تعالى -: ﴿إِنَّکُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ ) . قال ابن الزبعرى : قد عبدت الملائکة ، وعبد المسیح ، فهؤلاء حصب جهنم، فتأخر بیان ذلک إلى أن نزل قوله تعالى : إِنَّ الَّذِینَ سَبَقَتْ لَهُم مِنَّا
الْحُسْنَى)
(۱ و ۳) سورة البقرة ٢ : ٦٨ (۲) سورة البقرة ٢ : ٦٩ . (٥) سورة البقرة ۲ : ۷۱ (٦) فی «م» : لم یرد . (۷) سورة الأنبیاء ۲۱ : ۹۸ . (۸) سورة الأنبیاء ۲۱ : ۱۰۱
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
