من النقیض مع فرض خلافه .
ثمّ یدلّ على أن الغرض المشترک بین المانع من النقیض والذی یجوز معه النقیض أن دلالات الألفاظ ظنّیّة ؛ لما تقدّم من توقفها على المقدّمات العشرة الظنّیّة ، وإذا احتمل النقیض لم یمنع التخصیص ، فإن الغیم الرطب یفید ظنّ المطر ، وقد یتخلف عنه ولا یقدح فی الظنّ ، وإلا لتوقف الظنّ على انتفاء هذا العدم، فیکون الظن قطعاً لا ظناً . الثانی : اللفظ العام إن وجد مع المخصص دلّ المجموع على الخاص ، وإن خلا عنه دلّ مع العدم على الاستغراق ، والعـام متردّد بین هاتین الحالتین ، کتردّد المشترک بین مفهوماته ، والمتواطئ بالنسبة إلى جزئیاته . وکما یجوز عندکم ورود اللفظ المشترک والمتواطئ خالیاً عن البیان لإفادته إرادة أحد تلک المسمیّات ، فکذا العام قبل العلم بوجود المخصص معه ، وبعدمه یعلم إرادة العموم أو (۱) الخصوص، ویعلم أنّ اللفظ إن وجد معه المخصص أفاد الخاص ، وإن وجد معه عدمه أفاد العام ، فلا فرق بینه وبین المشترک ، فیجوز هنا تأخیر البیان کما جاز ثُمَّ لا یقال : هذا قول باشتراک الصیغة بین العموم والخصوص، ونحن نفرع على أنها للعموم خاصةً .
لانا نقول : نمنع
أنه قول بالاشتراک، بل هی وحدها موضوعة
للاستغراق ، فانفصل عن القول بالاشتراک .
فالشک
لکنا نقول : یجوز ورود المخصص ، فإذا ورد أفاد الخاص لا غیر،
فی وجود المخصص وعدمه یستلزم الشک فی أنه هل یفید
(۱) فی «م) : و
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
