( علیه تقسیم التکلّم) (۱) من أن الغرض إما الإفهام للظاهر، أو لغیره ، أو غیر
الإفهام .
فإن قلت : تجویز السامع بأن یأتی المتکلم بعد کلامه بشرط أو
استثناء یمنعه من حمل ذلک اللفظ على ظاهره .
قلت : فیجوز فی صورة النزاع أن نقول : تجویز السامع أن یأتی المتکلّم حال إلزام التکلیف بدلیل مخصص یمنعه من حمل اللفظ على ظاهره ، وهذا هو أوّل المسألة .
منهم
الثالث : یجوز أن یأمر الله تعالى المکلفین بالفعل مع تجویز کلّ واحد أنه یموت قبله ولا یکون مراداً (۲) بالخطاب، وهو یستلزم الشک فیمن أرید بالخطاب ، وهذا التخصیص لم یتقدّم بیانه الرابع : أن أکثر المعتزلة اتفقوا على جواز تأخیر النسخ إجمالاً وتفصیلاً. وینتقض دلیلهم به ؛ لأنّ اللّفظ یفید الدوام ، وهو غیر مراد ، فإن أراد ظاهره فقد أراد منا الجهل ، وإن أراد غیره لزم التکلیف بما لا یطاق . وأما الجواب فمن وجهین :
الأول : إن عنیت بالإفهام فی قولک : المخاطب إما أن یرید إفهامنا أو لا ، إفادة القطع ، أو الاعتقاد الراجح المشترک بین المانع من النقیض وغیره . والأوّل : لیس غرضاً ، ولا یلزم من نفیه العبث والإغراء بالجهل ،
بخلاف خطاب العربی بالزنجیّة ؛ لعدم تمکنه من الاعتقاد الراجح ، إذ
لا یفهم منه شیئاً .
والثانی : مسلّم ، لکن لا یمنع من ورود المخصص، وإلا لکان مانعاً
١) فی «م» : تقسیم دلیلکم .
(۲) فی «م» : مراد له
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
