عند سماعه ، بل لابد من تفتیش الأدلّة السمعیة والعقلیة لینظر فیها هل فیها ما یخصه ؟ فإن لم یجد قضى بالعموم ، ففی زمان التوقف الخطاب بالعموم قائم ، مع أنه لا یجوز اعتقاد ظاهره .
لا یقال : من لم یجوّز إسماع العام دون الخاص لا یردّ علیه . ومن جوّزه یجیب : بأن علم المکلّف بکثرة السنن والأدلة (١) یجوّز وجود ما یدل على خلاف الظاهر کالمشعر بالتخصیص .
لانا نقول : منع إسماع المکلف العام دون الـخـاص عندکم باطل ،
الحال
وتخریج النقض بالمذهب الباطل باطل . وتجویز (۲) إقامة علمه بکثرة السنن مقام الإشعار بالتخصیص تجویز أن یکون احتمال قیام المخصص فی مانعاً من اعتقاد (۳) الاستغراق فی الحال ، وهو یقتضی أن یکون تجویزه لحدوث التخصیص فی ثانی الحال مانعاً من اعتقاد الاستغراق فی الحال . الثانی : یجوز تأخیر بیان (٤) المخصص بزمان قصیر وعطف جملة من الکلام على أخرى ، ثمّ تبیّن الأولى عقیب الثانیة وأن یبین المخصص بالکلام الطویل .
لا یقال : یمنع من تأخیر البیان إلا مقدار ما لا ینقطع عن السامع توقع شرط یرد على الکلام، وإنّما یجوز البیان بالطویل من القول والفعل لو لم یتم البیان إلا بهما ، وحینئذ لا یکون فیه تأخیر البیان .
لانا نقول : ظاهر لفظ العام یفید الاستغراق فحال سماعه یتوجه
(١) فی «م» زیادة : التی .
(۲) فی «م) : ویجوز .
(۳) فی «م» : انعقاد (٤) فی «م» : البیان .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
