فی ا وقال أبو الحسین البصری : یجوز تأخیر بیان ما لیس له ظاهر
کالمجمل . وأما ما له ظاهر وقد استعمل فی غیر ظاهره کالعام والمطلق
والمنسوخ ، فیجوز تأخیر بیانه التفصیلی ، ولا یجوز تأخیر البیان الإجمالی
بأن یقول وقت الخطاب : هذا العام مخصوص وهذا المطلق مقید وهـذا
الحکم سینسخ وإن لم یتبین بأی شیء ولا وقته (۱).
وهو الحق .
فهاهنا ثلاث دعاو :
تأخیر بیان ما له ظاهر قد استعمل فی خلافه .
الأول : المنع من
الثانی : الاکتفاء بالبیان الإجمالی.
الثالث : جواز تأخیر بیان ما لا ظاهر له .
أما الدعوى الأولى ؛ فلأن العموم خطاب لنا فی الحال إجماعاً ، فإن
لم یقصد الإفهام لم یکن مخاطباً ؛ إذ مفهوم أنه مخاطب توجه الخطاب
نحونا ، ومعناه قصد إفهامنا .
( ولأنه لو لم یقصد الإفهام فی الحال مع أن ظاهره یقتضی کونه خطاباً لنا فی الحال کان إغراء لنا بأن نعتقد أنه قصد إفهامنا) (۲) فی الحال ، فیکون قد قصد أن نجهل ؛ لأنّ من خاطب قوماً بلغتهم فقد أغراهم بأن یعتقدوا
فیه أنه قد
ما عنوه .
ولأنه لو لم یقصد إفهامنا کان عبثاً ؛ لأنّ العادة فی الخطاب إفهام
المخاطب .
ولأنه لو جاز أن لا یقصد إفهامنا بالخطاب لجاز مخاطبة الزنجی
(١) المعتمد ١: ٣٤٣
(۲) فی «ر» لم یرد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
