الدلالة على اعتبار الحرز (۱) ومقدار المسروق یمنع من تعلّق القطع بالسرقة ، ویقتضی وقوعه على الحرز (۲) الذی لا ینبئ اللفظ عنه ، فلم یجز
التعلق به .
والثانی : کقوله تعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِکِینَ) (۳) لأن قیام الدلیل على المنع من قتل معطی الجزیة لا یمنع من تعلّق القتل بالشرک ، فلم یمنع التعلّق به فی قتل من لم یعط الجزیة ( ٤ ) .
وقال قاضی القضاة : إن کان العموم المخصوص والمشروط لو ترکنا وظاهره من دون الشرط والتخصیص کنا نمتثل ما أرید منا ونضم إلیه ما لم یرد منا ، احتجنا إلى بیان ما لم یرد منا ولم نحتج إلى بیان ما أرید ؛ إذ کنا نصیر إلیه من دون البیان ، ویصح التعلّق بالظاهر فیه کقوله : ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِکِینَ ﴾ وإن کنا لو ترکنا والظاهر من دون الشرط لم یمکننا امتثال ما أرید منا ، احتجنا إلى بیان ما أرید منا ، إذ لسنا نکتفی بالظاهر فیه ، ولم یصح التمسک به کقوله : (أَقِیمُوا الصَّلاَةَ ) (٥)(٦) .
وهذا الذی ذکره عقد مذهب ودلالة ، وینبغی أن یزاد فی الأوّل أن
لا یکون العموم قد خصص تخصیصاً مجملاً
(۱) فی «م» : الحد .
(۲) فی «م» : الحد
(۳) سورة التوبة ٩ : ٥ .
(٤) حکاه البصری فی المعتمد ۱: ۲۸۶ ، والآمدی فی الإحکام ٢: ٤٤٤
وابن الحاجب فی المنتهى : ۱۰۷ ، والمختصر (بیان) المختصر (۲ : ١٤١ . (٥) سورة البقرة ٢ : ٤٣
(٦) حکاه البصری فی المعتمد ۱: ٢٨٦ ، والآمدی فی الإحکام ٢: ٤٤٤ وابن الحاجب فی المنتهى : ۱۰۷ ، والمختصر (بیان) المختصر (٢ : ١٤٢ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
