الحدود، وأحکام المکاتب والمدبّر ، فیجوز أن یبیّن بخبر الواحد (۱) .
وسیأتی بیان التساوی .
وأما الثانیة : فقال قوم : إنّ بیان الواجب واجب (۲)
وهؤلاء إن أرادوا : أنّ ( المبیّن (إن) (۳) کان واجباً کان بیانه بیان صفة
شیء واجب فهو صحیح .
وإن أرادوا : أنّ الفعل إذا کان واجباً وتضمّن البیان صفاته وتفصیل
أحواله فهذه التفاصیل واجبة ؛ لأنّها صفات الواجب . وکذلک المندوب ، ویکون (٤) بیان أحواله وأوصافه کذلک ، فهو صحیح أیضاً (ه) .
وإن أرادوا : أنه یدلّ على الوجوب کما یدلّ المبین فغیر صحیح ؛ لأن البیان یتضمّن صفة المبیّن ولیس یتضمّن لفظاً یفید الوجوب ، فإن صورة الصلاة الواجبة والمندوبة واحدة .
وإن أرادوا به : أنه إذا کان المبیّن واجباً کان بیانه على الرسول واجباً ، وإن لم یکن المبین واجباً لم یجب على الرسول بیانه ، فهو باطل ، فإن بیان المجمل واجب ، سواء تضمّن فعلاً واجباً أو ندباً أو مباحاً أو غیرها من الأحکام (٦) ، وإلا لزم تکلیف ما لا یطاق .
وأیضاً : لو تساویا فى الحکم وکان ما دلّ علیه البیان من الحکم هو ما
دلّ علیه المبین لم یکن أحدهما بیاناً للآخر، وإنما یکون أحد الأمرین بیاناً
(۱) حکاه الباجی فی احکامه : ۲۲۱ - ۲۲۲ .
(۲) حکاه فی المعتمد ١ : ٣٤٠ ، المحصول ۳ : ١٨٤ ، الحاصل ١ : ٦٠٠
(۳) فی «م» : الفعل إذا .
(٤) فی «م» : یکون . (٥) فی «م» : لم یرد .
(٦) المعتمد ١ : ٣٤١
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
