قوله : «فیما سقت السماء العشر» (۱)(۲) ( وفیه نظر؛ لأنه مخصص) (۳). والمحققون على خلاف ذلک ، وأنّه یجوز أن یکون کل من البیان
والمبیّن معلومین ومظنونین، وأن یکون المبیّن معلوماً والبیان مظنوناً وبالعکس، کما جاز تخصیص القرآن بخبر الواحد ؛ لإمکان تعلّق المصلحة بذلک (٤) . هذا فیما یرجع إلى الطریق . وأما ما یرجع إلى الدلالة فنقول : إن کان المبین مجملاً کفى فی بیانه أحد احتمالیه بأدنى ما یفید الترجیح .
تعیین
وإن کان عاماً أو مطلقاً فلابد وأن یکون المخصص والمقید فی دلالته أقوى من دلالة العام على صورة التخصیص ودلالة المطلق على صورة التقیید ؛ إذ لو تساویا لزم الوقف، ولو کان مرجوحاً لزم إلغاء الراجح بالمرجوح ، وهو ممتنع .
وقال بعض الناس : المجمل فیما یعم به البلوى ، کأوقات الصلاة وکیفیتها وعدد رکعاتها، ومقادیر الزکوات وجنسها ، لا یجوز أن یبیّن إلا بطریق قاطع وأما ما لا تعمّم به البلوى ، کقطع ید السارق ، وما یجب على الأمة فی
(١) دعائم الإسلام ۱ : ٢٦٥ ، مسند أحمد ٤ : ١٤٢٥٥/۲۹۹، سنن ابن ماجة ١: ١٨١٦/٥٨٠ کتاب الزکاة - باب صدقة الزروع والثمار ، سنن الترمذی ٣ : ٦٣٩/٣١ کتاب الزکاة - باب ما جاء فی الصدقة المعجم الصغیر للطبرانی ٢ : ١١٤ ، سنن البیهقی ٤ : ۱۳۰ کتاب الزکاة - باب قدر الصدقة فیما اخرجت الأرض ، التمهید
لابن عبد البر ٦ : ٤١٥
(۲) المعتمد ۱ :
(۳) فی «ر» ، «د» لم یرد .
(٤) منهم : السید المرتضى فی الذریعة ١ : ٣٤٤ ، البصری فی المعتمد ١: ٣٤٠ الاسمندی فی بذل النظر : ۲۸۹ ، الرازی فى المحصول ٣ : ١٨٤
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
