للآخر إذا کان دالاً على صفة مدلول الآخر لا على مدلوله ، ومع ذلک فـلا
اتحاد فی الحکم (۱)
وجه ) (۲) .
وفیه نظر ؛ لأنّه لا یلزم من تساویهما فی الحکم التساوی مـن کـلّ
لا یقال : المراد من الاتحاد فی الحکم أنّه إن کان حکم المبین واجباً
کان بیانه واجباً ، وإن لم یکن واجباً لم یکن البیان واجباً . لانا نقول : إن لم تکن الحاجة داعیة إلى البیان فی الحال لم یجب
البیان عند قوم ، ولا فرق بین أن یکون المبیّن واجباً أو لا . وإن دعت لم یجب البیان أیضاً عند من یجوّز التکلیف بالمحال ، وإلا
کان واجباً إن کان المبیّن واجباً ؛ لاستحالة التکلیف بالمحال . وإن لم یکن المبیّن واجباً ، لم یلزم من عدم إیجاب البیان التکلیف بما لا یطاق ؛ إذ لا تکلیف فیما لیس بواجب ؛ لأن ما لا یکون واجب الفعل ولا واجب الترک، إما مندوب أو مباح أو مکروه، وکـل واحـد مـن الأقسام الثلاثة فلا تکلیف فیه على ما تقدّم ، ولا یلزم من القول بالوجوب حذراً من تکلیف ما لا یطاق ، الوجوب مع عدم التکلیف أصلاً. اللهم إلا أن ینظر إلى التکلیف بوجوب اعتقاده على ما هو علیه ، من
إباحة أو ندب أو کراهة ، فیکون من القسم الأوّل (۳).
وفیه نظر؛ فإن المندوب والمکروه وإن لم یکونا من التکلیف إلا أن أحدهما مطلوب الفعل والآخر مطلوب الترک، فیجب فیهما البیان ؛ لأنّ
(١) الإحکام للآمدی ۳ : ۲۹ .
(۲) فی «ر» ، «د» لم یرد .
(۳) الإحکام للآمدی ۳ : ۲۹ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
