لنا : الوقوع ؛ فإنّه - ل - عرّف الصلاة والحج بفعله ، حیث قال :
صلوا کما رأیتمونی أصلی» (۱) و «خذوا عنی مناسککم» (٢) . ولانعقاد الإجماع على کون القول بیاناً ، والفعل أدلّ ، فیکون
أولى .
قال أبو الحسین : المانع إما أن یرید أنه لا یصح وقوع البیان بالأفعال ، أو لا یحسن من حیث الحکمة .
والأوّل : إما أن یعنی أن الفعل لا یؤثر فی وقوع التبیین أصلاً، أو لا یؤثر إلا مع غیره بأن یقول - الله - : هذا الفعل بیان لهذا الکلام . والأوّل : باطل ؛ لما مر من أنه الا الله بین الحج والصلاة بفعله ، وبین
الصحابة الوضوء بفعله .
والثانی : وهو افتقار الفعل فی کونه بیاناً إلى الغیر، فإجماع، إلا أن المبین هو الفعل خاصةً ؛ لأنه هو المتضمّن لصفة الفعل ، دون القول المعلّق للفعل ، الواقع بیاناً ، على المجمل، وتحقیقه : أن الفعل بیان للمجمل ، والقول بیان لکون الفعل بیاناً . والثالث : وهو عدم حُسنه فی الحکمة ، باطل ؛ لجواز أن یعلم الله
(۱) عوالی اللآلی ٣ : ٧٦/٨٥ ، سنن الدارمی ١ : ٢٨٦ کتاب الصلاة - باب من أحق بالإمامة، صحیح البخاری ١: ١٦٢ کتاب الصلاة - باب الأذان للمسافر ، سنن الدار قطنی : ۱/۲۷ و ۲ کتاب الصلاة - باب فی ذکر الأمر بالأذان : ٣٤٥ کتاب الصلاة - باب من سها فترک رکناً .
البیهقی
(۲) عوالی اللآلی ۱ : ۷۳/۲۱۵ و ٤ : ١١٨/٣٤ ، مسند أحمد ۳: ۳۱۸، صحیح مسلم ٢ : ٩٤٣ کتاب الحج - باب ٥١ إستحباب رمی جمرة العقبة یوم النحر راکباً باختلاف یسیر - ، سنن البیهقی ٥ : ۱۲۵ کتاب الحج - باب الایضاع فی وادی
محسر .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
