وأبطله المرتضى : بصحة قول القائل : بیّنت لک هذا الشیء فلم
تتبینه ، فلو کان البیان هو العلم لتناقض . ویثبت هذا الوصف مع عدم العلم ،
فکیف یقال : إنّه حدوث العلم .
ویلزم أن یکون من لم یعلم الشیء لم یبیّنه الله تعالى له ، ولا نصب
له بیاناً علیه ، ولا شبهة فی بطلانه (۱) .
واعترض أیضاً : بأنّ الحاصل عن الدلیل کما یکون علماً فقد یکون
ظناً ، فتخصیص اسم البیان بالعلم دون الظنّ لا معنى له ، مع أن اسم البیان
یعم الحالتین (٢) .
وقال السید المرتضى والشیخان أبو علی وأبو هاشم : البیان هـو
الدلالة (۳)
وقال أبو الحسین البصری :
البیان منه عام وهو الدلالة ، یقال : بیّن لى فلان کذا بیاناً حسناً ، فتوصف دلالته وکشفه بأنّه بیان ، ویقال : دللت فلاناً على الطریق وبینته له ، فلما اطّرد ذلک کان حقیقةً .
ومنه خاص ـ وهو المتعارف عند الفقهاء ـ وهو کلام أو فعل دال
على المراد بخطاب لا یستقل بنفسه فی الدلالة على المراد، ویدخل فیه
بیان العموم (٤) .
(١) الذریعة ١ : ٣٣٠
(۲) الإحکام للآمدی ٣ : ٢٥ .
(۳) المرتضى فی الذریعة ۱ : ۳۲۹ . وحکاه عنهما فی الذریعة ۱ : ۳۲۹ ، العدة للشیخ
الطوسی ١ : ٤٠٣ ، الإحکام للآمدی ۳ : ۲٤ .
(٤) المعتمد ۱: ۳۱۷
وفیه نظر ؛ لخروج بیان الفعل عنه) (۱) .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
