التعریف والدلیل والمطلوب الحاصل منه .
وقد اختلف الناس فی ذلک :
فقال أبو بکر الصیرفی وجماعة : إن البیان هو التعریف ، وفسره : بأنه
إخراج الشیء عن حیّز الإشکال إلى حیّز الوضوح والتجلّی ) ولیس بجامع ؛ لخروج ما یدلّ على الحکم ابتداءً مـن غـیـر سـابقة إجمال عنه وهو بیان (۲)
وفیه نظر ؛ للمنع من کونه بیاناً . نعم یقال له : مبین ، أما إنّه بیان فلا. ویبطل أیضاً : باستعمال المجاز فیه بذکر الحیّز، الذی هو حقیقة فی
الجوهر.
ولأن فیه زیادة التجلّی ؛ لدلالة الوضوح ؛ لدلالة الوضوح (۳) علیه ، والحد یجب أن
یصان عن التجوّز والزیادة .
واعترضه أبو الحسین أیضاً : بأنّ إخراج الشیء عن حیّز الإشکال إلى
حیّز التجلّی حدّ للتبیین لا للبیان (٤)
وقال أبو عبدالله الحسن بن على البصری : إن البیان هو العلم الحاصل
من الدلیل الذی یتبیّن به الشیء )
ء ( ٥ ) .
(١) حکاه فی العدّة للشیخ الطوسی ١ : ٤٠٤ ، المعتمد ۱: ۳۱۸ ، العدة للقاضی أبی یعلى ۱ : ۱۰۵ ، التلخیص ۱ : ۲۰۳ فقرة ٨٤٦ ، الإحکام للآمدی ٣ : ٢٤ ، منتهى
الوصول : ١٤٠
(۲) الإحکام للآمدی ٣ : ٢٤ .
(۳) فی «ع» : الموضوع .
(٤) المعتمد ۱: ۳۱۸
(٥) حکاه فی الذریعة ۱ : ۳۳۰ ، العدّة للشیخ الطوس ۱ : ٤٠٣ ، المعتمد ۱: ۳۱۸
الإحکام للآمدی : ٢٤ ، منتهى الوصول
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
