الرابع : قال بعض الشافعیة : قوله تعالى: (وَالَّذِینَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَکَتْ أَیْمَانُهُمْ) (۱) ، وقوله تعالى : ﴿وَالَّذِینَ یَکْثِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ) (۲) مجمل ؛ لخروج الکــلام مـخرج المدح والذم (۳).
والحق خلافه ؛ لعدم التنافی بین العموم وقصد المدح أو الذم ، کما أن قوله : (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ) (٤) حملوه على العموم، وإن کانت صیغته أن القصد به الزجر والتخویف ؛ لعدم التنافی بینه
أضعف فی الدلالة ، مع
وبین عموم الحکم ، وقد تقدّم بطلانه (ه) .
الخامس : قال بعض الناس : لا یجوز التمسّک بلفظ الجمع الخالی واللام ، کقوله : أعطه دراهم ؛ لجواز أن یکون المراد به أکثر من
الألف عن
ثلاثة ، وجعلوه مجملاً (٦)
جمع .
فإن قصد عدم قصر هذه اللفظة على ثلاثة ، فهو کما قال ؛ لتناوله کل
وإن قصد منع حمله على الثلاثة إذا ورد مطلقاً ، بل یقف فی الثلاثة کما یقف فی غیرها ، فهو خطأ ؛ لأنّ هذا اللفظ یدلّ على الثلاثة مطلقاً ، من غیر إشعار بالزیادة وعدمها ، فلا یکون مجملاً .
(۱) سورة المؤمنون ٢٣ : ٥ - ٦ .
(۲) سورة التوبة ٩ : ٣٤ .
(۳) حکاه فی الذریعة ١ : ٣٤٨ ، التبصرة : ۱۹۳ . (٤) سورة المائدة ٥: ٣٨
(٥) تقدّم فی ج ۲ ص ۳۹۸
(٦) حکاه فی الذریعة ١ : ٣٤٦ ، العدّة للشیخ الطوسی ٢ : ٤٤١ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
