أخرى ، فیثبت الإجمال (۱)
وهو ممنوع ؛ لغلبة استعماله فیما وضعه هو ، فیحمل المطلق على
الغالب ؛ لظهوره .
احتج الغزالی بما قلناه فی طرف الإثبات (۲) .
وأما النفی ، کنهیه عن بیع الحرّ والخمر وحبل الحبلة والملاقیح والمضامین ، فإنّه یحمل على اللغوی ؛ لاستحالة وقوع الشرعی فیه ، وإلا أن یکون متصوّراً ؛ لاستحالة النهی عمّا لا تصوّر له ، وهـو خـلاف الإجماع ، وأن یکون الشارع قد نهى عن التصرف الشرعی، وهو محال ؛ لما فیه من إهمال المصلحة المعتبرة شرعاً ، أو أن یقال : مع ظهوره فی المسمّى الشرعی یتناوله ، ویصرف إلى المسمّى اللغوی، وهـو خـلاف الأصل. وقد استعمل أیضاً فی الشرعی فی قوله - الله . الصلاة : دعی أیام أقرائک» (٣) ، فیتحقق الإجمال .
والجواب : لیس معنى الشرعی الصحیح ، وإلا لزم فی قوله الصلاة أیام أقرائک کون المنهی عنه الصلاة الصحیحة، وهی مستحیلة التصوّر ، فلا یمکن حمل النهی على الصلاة اللغویة لتسویغ الدعاء
منها .
(۱) حکاه الغزالی فی المستصفى ٣: ٥٣ . (۲) حکاه فی المستصفى ٣: ٥٣ .
(۳) سنن الدار قطنی ١ : ٣٦/٢١٢ کتاب الحیض . وورد مؤداه فی الکافی ٣: ١/٨٣ باب جامع فی الحائض والمستحاضة ، سنن ابن ماجة ۱ : ٦٢٦/٢۰۵ کتاب الطهارة وسننها ـ باب ما جاء فی المستحاضة ، سنن النسائی ۱ : ۱۱۷ کتاب الطهارة - باب ذکر الاغتسال من الحیض .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
