سلّمنا : أنّه عقاب ، لکنّ غایته لزوم تخصیص عموم
نفى کلّ عقاب ، وهو أسهل من الإجمال .
اللفظ الدال على
على أنا نمنع العموم فی المضمر وهو الحکم ؛ لأنه لیس من صیغ العموم حتى یجعل عاماً فی کلّ حکم ، کما لم یجعل قوله : (حُرِّمَتْ عَلَیْکُمْ أُمَّهَاتُکُمْ ) (۱) عاماً فی کل فعل ، مع وجوب إضمار الفعل کالحکم
هنا ، الذی یجب إضماره ؛ لإضافة الرفع إلیه إضافة التحریم إلى الفعل . قال أبو الحسین : لو کان المراد هنا نفی المؤاخذة لم یبق
مزیة (٢).
لأمته
ولیس بجیّد أما أوّلاً ؛ فللمنع من قصد المزیّة ؛ لاحتمال بیانه - الله -
أمته کما ارتفع عن غیرهم . وأما ثانیاً ؛ فلاحتمال أن یکون من
رفع حکم الخطأ
الخطأ .
تقدمه من الأمم مؤاخذین على
أما لو ورد فی موضع لا عرف به یدرک به خصوص معناه ، فإنّه مجمل یحتمل نفی الأثر مطلقاً ، ونفی آحاد الآثار، ویصلح لإرادة الجمیع ، ولا تترجّح أحد الاحتمالات، ومن جعل للعموم صیغة لم یحکم بالعموم هنا ، فإنّه لا صیغة للمضمرات، وهذا قد أضمر فیه أثر .
لا یقال : إنّه یقتضی نفی المؤثر والأثر معاً، فإذا تعذر نفی بقرینة الحس بقی الأثر منفیّاً .
المؤثر
لانا نقول : قوله : رفع الخطأ لیس عاماً فی نفی المؤثر والأثر ، حتى
(١) سورة النساء ٤ : ٢٣
(٢) المعتمد ١ : ٣٣٦ مع تفاوت فی العبارة .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
