یکون مشترکاً ، واعتقاد التواطؤ أولى من الاشتراک .
سلّمنا تساوی الاحتمالات ، لکنّ الاشتراک أحد أمور ثلاثة ، والباقیان
اثنان منها ، ووقوع اثنین من ثلاثة أرجح من وقوع واحد منها .
قیل : إنّه إثبات اللغة بالترجیح ، وبأنّه لا یکون مجملاً أبداً (۱) لا یقال : الإجماع على عدم القطع من المنکب والمرفق، وعند جماعة من الکوع، وعند آخرین من أصول الأصابع یدل على أن الید حقیقة فیها ، وإلا لما وجب الاقتصار على ذلک ؛ لئلا یلزم مخالفة الظاهر. لانا نقول : نمنع الدلالة ، فإنّ المجاز قد یستعمل، ومخالفة الظاهر أولى من الإجمال ؛ لأن الإجمال یفضی إلى تعطیل اللفظ فی الحال إلى قیام دلیل المرجّح ، ولا کذلک فی الحمل على المجاز، فإنّه وإن لم یظهر دلیل التجوز عمل بالحقیقة ، فلا یتعطل اللفظ ، فکان أولى ، وأما القطع فهو الإبانة فی اللغة (۲) ، فإذا أضیف إلى أیّ شیء أفاد إبانة ذلک الشیء .
والشق إذا حصل فی جلد الید حصلت الإبانة فی تلک الأجزاء ، لکنّ إطلاق اسم الید علیه مجاز من باب اسم الکلّ على الجزء ، فیکون المجاز
فی الید لا القطع
وفیه نظر ؛ فإن أحداً لم یتجوّز بالید فی الجلد، فجعله فی القطع
أولى
(۱) حکاه فی منتهى الوصول : ۱۳۹ ، المختصر بیان المختصر (۲ : ٣٧٤ . (۲) معجم مقاییس اللغة ٥ : ۱۰۱ ، لسان العرب ٨: ٢٧٦
(۳) المحصول ۳ : ۱۷۲
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
