الید (١) . وربما توهّم آخرون : أنّها مجملة فی القطع أیضاً (٢) . والباقون : على خلاف القولین (۳) ؛ عملاً بالأصل ، وهو : أنّ اللفظ له حقیقة واحدة، وعدم إرادة المجاز، فینتفى الإجمال .
احتج السید المرتضى : بأن لفظ الید یطلق على العضو من المنکب ، وعلیه من المرفق ، ومن الکوع ، ومن أصول الأنامل ، والأصل فی الإطلاق : الحقیقة ، فیثبت الاشتراک (٤) .
وأما القطع ، فإنّه یطلق على الإبانة ، کما یقال : قطعت الغصن . وعلى الشق ، کما یقال : قطع یده عند بری القلم، ویراد الجرح(٥).
والجواب : نمنع الاشتراک ، بل الید حقیقة فی بل الید حقیقة فی العضو من المنکب ؛ لأنه لا یقال : قطعت ید فلان کلّها وجمیعها ، إذا قطع الکف ، فلو کان اسم الید یتناول هذا المقدار حقیقةً صح أن یقال ذلک ؛ لأن الکـف کـلّ وجمیع ، والاستعمال لا یدلّ على الحقیقة دائماً، والمجاز أولى من الاشتراک .
سلّمنا دلالته على الحقیقة ، لکن یجوز أن یکون متواطیاً کما یجوز أن
(١) الذریعة ١ : ٣٥٠
(۲) حکاه فی المعتمد ۱ : ٣٣٦ ، المحصول ۳ : ۱۷۱ ، التفسیر الکبیر للرازی ١١: ٢٢٤ ، الإحکام للآمدی :۳ : ۱۹ ، منتهى الوصول : ۱۳۹ ، التحصیل ١ : ٤١٦ .
(۳) منهم : الشیخ فی العدة ١ : ٤٤٠ ، أبو الحسین البصری فی المعتمد ١ : ٣٣٦
القاضی أبو یعلى فی العدّة ۱ : ١٤۹ ، الإحکام للآمدی ۳ : ۱۹ منتهی الوصول:
(٤) الذریعة ١ : ٣٥٠
(٥) حکاه فی المعتمد ۱ : ٣٣٦ ، بذل النظر : ۲۸۵ ، المحصول ۳ : ۱۷۱ ، الإحکام
للآمدی ۳ : ۱۹
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
