ولأنّ هذا اللفظ قد جاء لنفی الفضیلة ، والأصل : الحقیقة . لانا نقول : دلالة اللفظ على نفى الصحة وإن کانت تابعة لدلالته على الذات، لکن بعد استقرار تلک الدلالة صار اللفظ کالعام بالنسبة إلیها بأسرها ، فإذا خصّ فی بعض الصور وهو الذات ، وجب أن یبقى معمولاً به فی الباقی (١) .
عن حقیقته
وفیه نظر ؛ فإن العموم إنّما حصل بسبب اعتبار الدلالتین معاً ، فإذا عدمت المطابقة التی هی الأصل ، وجب عدم الأخرى . ، بل الحقِّ : أنّ الدلالة الأصلیة باقیة وإن کان الحکم منتفیاً، ووروده فی نفی الفضیلة لدلیل خارج ، ولا امتناع فی صرف اللفظ العرفیّة أو اللغویة إلى مجازه، وعن عمومه إلى خصوصه لدلیل . ولأن المشابهة بین المعدوم وبین ما لا یصح ولا یفضل أتم من المشابهة بین المعدوم وبین ما وجد ویصح ولا یفضل، والمشابهة أحد أسباب المجاز ، فکان حمله على نفی الصحة أولى .
ولأن الخلل الحاصل فی الذات عند عدم الصحة أشدّ من الخلل
الحاصل فیها عند بقاء الصحة وعدم الفضیلة .
لا یقال : إنّه إثبات اللغة بالترجیح .
لأنا نقول : بل هو إثبات المجاز بالعرف فی مثله .
الأسماء
واعلم : : أن القاضی إنّما خالف أبا الحسین فی الفـرق بـیـن الشرعیة وغیرها من حیث إنّه نفى الأسماء الشرعیة، وأنکر أن یکون
(۱) المحصول ۳ : ۱۶۹ - ۱۷۰ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
